DrStorm
30-01-2003, 12:37 PM
يتزايد عدد مستخدمي الانترنت عاماً بعد عام، وبعد دخول الانترنت الكثير من الدول العربية وانتشاره في البيوت والمقاهي في الكثير من تلك الدول مثل: مصر والامارات العربية وتونس والجزائر والمغرب وفلسطين ـ فقد لزم علينا أن ننظر الى الأمر نظرة موضوعية، لبحث جوانبه الايجابية والسلبية، ونتعرض هنا لمشكلة تطرح نفسها على الساحة العالمية يسميها البعض «ادمان الانترنت»،
وحسب ما جاء في دراسة لكيمبرلي يونج أستاذة علم النفس بجامعة بيتسبرج في برادفورد بالولايات المتحدة الأميركية، فان 6% من مستخدمي الانترنت في العالم في عداد المدمنين، ولكن ما ادمان الانترنت؟ وفيم يستخدم هؤلاء المدمنون الانترنت؟ ومن الأكثر تعرضاً لتلك الظاهرة؟ وما الأعراض؟ سنرد على تلك الأسئلة وغيرها في محاولة للوصول الى معرفة أعمق بنوعية المشكلة.
يختلف العلماء في تعريف كلمة ادمان فيصر البعض على أن الكلمة لا تنطبق الا على مواد قد يتناولها الانسان، ثم لا يقدر على الاستغناء عنها، واذا استغنى عنها تسبب ذلك في حدوث أعراض الانسحاب لتلك المادة التي تعرضه لمشاكل بالغة، وبالتالي لا يستطيع أن يستغني عنها مرة واحدة، بل يحتاج الى برنامج للاقلاع عن تلك المادة باستخدام مواد بديلة وسحب المادة الأصلية بشكل تدريجي كما هو الحال في أغلب حالات المخدرات.
في حين يعترض بعض العلماء على هذا المفهوم الضيق للتعريف حيث يرون أن الادمان هو عدم قدرة الانسان على الاستغناء عن شيء ما.. بصرف النظر عن هذا الشيء طالما استوفى بقية شروط الادمان من حاجة الى المزيد من هذا الشيء بشكل مستمر حتى يشبع حاجته حين يحرم منه. وبالتالي اقتنع بعض العلماء أن هناك من يسمون بمدمني الانترنت في حين اعترض آخرون وتعرضوا لاستخدام بعض الناس الانترنت استخدامًا زائدًا عن الحد على أنه نوع من أنواع الرغبات التي لا تقاوم وبصرف النظر عن التعريف واختلاف العلماء في التسمية، فانه لا خلاف على أن هناك عدداً كبيراً من مستخدمي الانترنت يسرفون في استخدام الانترنت حتى يؤثر ذلك على حياتهم الشخصية.
فيم يستخدم هؤلاء الانترنت؟
حسب نتائج الدراسات التي تمت في هذا المجال فان أكثر مجالات استخدام المدمنين للانترنت هي كالتالي:
ـ حجرات الحوارات الحية حيث يقوم الناس بالتعرف على أصدقاء جدد، ويقضون أوقاتاً طويلة في الثرثرة مع هؤلاء الأصدقاء عن مشاكلهم الشخصية أو عن الأمور العامة، أو في كثير من الأحيان يكون الحوار عن الجنس، وقد يقوم الشخص بعمل علاقة غرامية عبر الأثير، وقد تستغرق تلك العلاقة شهوراً، وفي بعض الأحيان يتقابل الطرفان في الحقيقة ويحدث الزواج، ولا يلزم هنا ذكر مدى شرعية تلك النوعية من العلاقات التي يتحدث الطرفان فيها بما يعف اللسان عن ذكره من محرم الكلام.
ـ مجال آخر يسرف فيه المدمنون ألا وهو مواقع الجنس على الانترنت التي تعرض الصور الفاضحة.. وللأسف فان العرب لم يسلموا من استخدام تلك المواقع بل ان الكثير من شبابنا يقع في هاوية الدخول الى تلك المواقع سواء مواقع الجنس أم حجرات الحوارات الحية التي يتحدث فيها المشتركون عن الجنس.
ـ ألعاب الانترنت التي تماثل ألعاب الفيديو.
ـ نوادي النقاش حيث يقوم كل نادٍ أو مجموعة بتبني قضية معينة أو هواية معينة، ويتم عمل مقالات وحوارات بين المشتركين حول تلك القضية أو الهواية.
ـ عمليات البحث على الانترنت حيث يحتوي الانترنت على كم هائل من المعلومات، وقد يستهوي ذلك نوعية معينة من العقول التي لا تشبع من الرغبة في الحصول على كل ما تقدر عليه من معلومات في مختلف مجالات الحياة. ما الذي يجعل الانترنت مسببًا للادمان لبعض الناس؟ لدى مدمني الانترنت بصفة عامة قابلية لتكوين ارتباط عاطفي مع أصدقاء الانترنت والأنشطة التي يقومون بها داخل شاشات الكمبيوتر، يتمتع هؤلاء بخدمات الانترنت التي تتيح لهم مقابلة الناس وتكوين علاقات اجتماعية وتبادل الآراء مع أناس جدد، توفر تلك المجتمعات المعتبرة وسيلة للهروب من الواقع، وللبحث عن طريقة لتحقيق احتياجات نفسية وعاطفية غير محققة في الواقع.
كما أن مستخدم تلك الخدمات يقدر أن يُخبئ اسمه وسنه ومهنته وشكله وردود فعله أثناء استخدامه لتلك الخدمات، وبالتالي يستغل بعض مستخدمي الانترنت ـ خاصة الذين يحسون منهم بالوحدة وعدم الأمان في حياتهم الواقعية ـ تلك الميزة في التعبير عن أدق أسرارهم الشخصية ورغباتهم المدفونة ومشاعرهم المكبوتة مما يؤدي الى توهم الحميمية والألفة.. ولكن حين يصطدم الشخص بمدى محدودية الاعتماد على مجتمع لا يملك وجهًا لتحقيق الحب والاهتمام اللذين لا يتحققان الا في الحياة الحقيقية، يتعرض مدمن الانترنت الى خيبة أمل وألم حقيقيين. لاحظ د.جون جروهول أستاذ علم النفس الأميركي أن ادمان الانترنت عملية مرحلية، حيث أن المستخدمين الجدد عادة هم الأكثر استخدامًا واسرافًا لاستخدام الانترنت، بسبب انبهارهم بتلك الوسيلة.. ثم بعد فترة يحدث للمستخدم عملية خيبة أمل من الانترنت فيحد الى حد كبير من استخدامه له، ويلي ذلك عملية توازن الشخص لاستعماله الانترنت. بيد أن بعض الناس تطول معهم المرحلة الأولى حيث لا يتخطاها الا بعد وقت أطول مما يحتاج اليه أغلب الناس.
ـ من هم أكثر الناس قابلية لادمان الانترنت؟
حسب بعض الدراسات التي تمت في هذا المجال فان أكثر الناس قابلية للادمان هم أصحاب حالات الاكتئاب وهؤلاء الذين يتماثلون للشفاء من حالات ادمان سابقة. اذ يعترف الكثير من مدمني الانترنت أنهم كانوا مدمنين سابقين للسجائر أو الخمور أو الأكل، كما أن الناس الذين يعانون من الملل (كربات البيوت مثلاً) أو الوحدة أو التخوف من تكوين علاقات اجتماعية أو الاحساس الزائد بالنفس لديهم قابلية أكبر لادمان الانترنت حيث يوفر الانترنت فرصة لمثل هؤلاء لتكوين علاقات اجتماعية بالرغم من وحدتهم في الواقع. يقول العلماء: ان الناس الذين تكون لديهم قدرة خاصة على التفكير المجرد هم أيضًا عرضة للادمان بسبب انجذابهم الشديد للاثارة العقلية التي يوفرها لهم الكم الهائل من المعلومات الموجودة على الانترنت.
ـ ما هي أعراض ادمان الانترنت؟
يحس مدمن الانترنت بأنه في حالة قلق وتوتر حين يفصل الكمبيوتر عن الانترنت في حين يحس بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يرجع الى استخدامه، كما أنه في حالة ترقب دائم لفترة استخدامه القادمة للانترنت، ولا يحس المدمن بالوقت حين يكون على الانترنت، ويتسبب ادمانه في مشاكل اجتماعية واقتصادية وعملية. ويحتاج مدمن الانترنت الى فترات أطول وأطول من الاستخدام، ليشبع رغبته كما أن جميع محاولاته للاقلاع عن الادمان تبوء بالفشل، وكثيرًا ما يستخدم مدمن الانترنت هذه الوسيلة، ليتهرب من مشاكله الخاصة.
وحسب ما جاء في دراسة لكيمبرلي يونج أستاذة علم النفس بجامعة بيتسبرج في برادفورد بالولايات المتحدة الأميركية، فان 6% من مستخدمي الانترنت في العالم في عداد المدمنين، ولكن ما ادمان الانترنت؟ وفيم يستخدم هؤلاء المدمنون الانترنت؟ ومن الأكثر تعرضاً لتلك الظاهرة؟ وما الأعراض؟ سنرد على تلك الأسئلة وغيرها في محاولة للوصول الى معرفة أعمق بنوعية المشكلة.
يختلف العلماء في تعريف كلمة ادمان فيصر البعض على أن الكلمة لا تنطبق الا على مواد قد يتناولها الانسان، ثم لا يقدر على الاستغناء عنها، واذا استغنى عنها تسبب ذلك في حدوث أعراض الانسحاب لتلك المادة التي تعرضه لمشاكل بالغة، وبالتالي لا يستطيع أن يستغني عنها مرة واحدة، بل يحتاج الى برنامج للاقلاع عن تلك المادة باستخدام مواد بديلة وسحب المادة الأصلية بشكل تدريجي كما هو الحال في أغلب حالات المخدرات.
في حين يعترض بعض العلماء على هذا المفهوم الضيق للتعريف حيث يرون أن الادمان هو عدم قدرة الانسان على الاستغناء عن شيء ما.. بصرف النظر عن هذا الشيء طالما استوفى بقية شروط الادمان من حاجة الى المزيد من هذا الشيء بشكل مستمر حتى يشبع حاجته حين يحرم منه. وبالتالي اقتنع بعض العلماء أن هناك من يسمون بمدمني الانترنت في حين اعترض آخرون وتعرضوا لاستخدام بعض الناس الانترنت استخدامًا زائدًا عن الحد على أنه نوع من أنواع الرغبات التي لا تقاوم وبصرف النظر عن التعريف واختلاف العلماء في التسمية، فانه لا خلاف على أن هناك عدداً كبيراً من مستخدمي الانترنت يسرفون في استخدام الانترنت حتى يؤثر ذلك على حياتهم الشخصية.
فيم يستخدم هؤلاء الانترنت؟
حسب نتائج الدراسات التي تمت في هذا المجال فان أكثر مجالات استخدام المدمنين للانترنت هي كالتالي:
ـ حجرات الحوارات الحية حيث يقوم الناس بالتعرف على أصدقاء جدد، ويقضون أوقاتاً طويلة في الثرثرة مع هؤلاء الأصدقاء عن مشاكلهم الشخصية أو عن الأمور العامة، أو في كثير من الأحيان يكون الحوار عن الجنس، وقد يقوم الشخص بعمل علاقة غرامية عبر الأثير، وقد تستغرق تلك العلاقة شهوراً، وفي بعض الأحيان يتقابل الطرفان في الحقيقة ويحدث الزواج، ولا يلزم هنا ذكر مدى شرعية تلك النوعية من العلاقات التي يتحدث الطرفان فيها بما يعف اللسان عن ذكره من محرم الكلام.
ـ مجال آخر يسرف فيه المدمنون ألا وهو مواقع الجنس على الانترنت التي تعرض الصور الفاضحة.. وللأسف فان العرب لم يسلموا من استخدام تلك المواقع بل ان الكثير من شبابنا يقع في هاوية الدخول الى تلك المواقع سواء مواقع الجنس أم حجرات الحوارات الحية التي يتحدث فيها المشتركون عن الجنس.
ـ ألعاب الانترنت التي تماثل ألعاب الفيديو.
ـ نوادي النقاش حيث يقوم كل نادٍ أو مجموعة بتبني قضية معينة أو هواية معينة، ويتم عمل مقالات وحوارات بين المشتركين حول تلك القضية أو الهواية.
ـ عمليات البحث على الانترنت حيث يحتوي الانترنت على كم هائل من المعلومات، وقد يستهوي ذلك نوعية معينة من العقول التي لا تشبع من الرغبة في الحصول على كل ما تقدر عليه من معلومات في مختلف مجالات الحياة. ما الذي يجعل الانترنت مسببًا للادمان لبعض الناس؟ لدى مدمني الانترنت بصفة عامة قابلية لتكوين ارتباط عاطفي مع أصدقاء الانترنت والأنشطة التي يقومون بها داخل شاشات الكمبيوتر، يتمتع هؤلاء بخدمات الانترنت التي تتيح لهم مقابلة الناس وتكوين علاقات اجتماعية وتبادل الآراء مع أناس جدد، توفر تلك المجتمعات المعتبرة وسيلة للهروب من الواقع، وللبحث عن طريقة لتحقيق احتياجات نفسية وعاطفية غير محققة في الواقع.
كما أن مستخدم تلك الخدمات يقدر أن يُخبئ اسمه وسنه ومهنته وشكله وردود فعله أثناء استخدامه لتلك الخدمات، وبالتالي يستغل بعض مستخدمي الانترنت ـ خاصة الذين يحسون منهم بالوحدة وعدم الأمان في حياتهم الواقعية ـ تلك الميزة في التعبير عن أدق أسرارهم الشخصية ورغباتهم المدفونة ومشاعرهم المكبوتة مما يؤدي الى توهم الحميمية والألفة.. ولكن حين يصطدم الشخص بمدى محدودية الاعتماد على مجتمع لا يملك وجهًا لتحقيق الحب والاهتمام اللذين لا يتحققان الا في الحياة الحقيقية، يتعرض مدمن الانترنت الى خيبة أمل وألم حقيقيين. لاحظ د.جون جروهول أستاذ علم النفس الأميركي أن ادمان الانترنت عملية مرحلية، حيث أن المستخدمين الجدد عادة هم الأكثر استخدامًا واسرافًا لاستخدام الانترنت، بسبب انبهارهم بتلك الوسيلة.. ثم بعد فترة يحدث للمستخدم عملية خيبة أمل من الانترنت فيحد الى حد كبير من استخدامه له، ويلي ذلك عملية توازن الشخص لاستعماله الانترنت. بيد أن بعض الناس تطول معهم المرحلة الأولى حيث لا يتخطاها الا بعد وقت أطول مما يحتاج اليه أغلب الناس.
ـ من هم أكثر الناس قابلية لادمان الانترنت؟
حسب بعض الدراسات التي تمت في هذا المجال فان أكثر الناس قابلية للادمان هم أصحاب حالات الاكتئاب وهؤلاء الذين يتماثلون للشفاء من حالات ادمان سابقة. اذ يعترف الكثير من مدمني الانترنت أنهم كانوا مدمنين سابقين للسجائر أو الخمور أو الأكل، كما أن الناس الذين يعانون من الملل (كربات البيوت مثلاً) أو الوحدة أو التخوف من تكوين علاقات اجتماعية أو الاحساس الزائد بالنفس لديهم قابلية أكبر لادمان الانترنت حيث يوفر الانترنت فرصة لمثل هؤلاء لتكوين علاقات اجتماعية بالرغم من وحدتهم في الواقع. يقول العلماء: ان الناس الذين تكون لديهم قدرة خاصة على التفكير المجرد هم أيضًا عرضة للادمان بسبب انجذابهم الشديد للاثارة العقلية التي يوفرها لهم الكم الهائل من المعلومات الموجودة على الانترنت.
ـ ما هي أعراض ادمان الانترنت؟
يحس مدمن الانترنت بأنه في حالة قلق وتوتر حين يفصل الكمبيوتر عن الانترنت في حين يحس بسعادة بالغة وراحة نفسية حين يرجع الى استخدامه، كما أنه في حالة ترقب دائم لفترة استخدامه القادمة للانترنت، ولا يحس المدمن بالوقت حين يكون على الانترنت، ويتسبب ادمانه في مشاكل اجتماعية واقتصادية وعملية. ويحتاج مدمن الانترنت الى فترات أطول وأطول من الاستخدام، ليشبع رغبته كما أن جميع محاولاته للاقلاع عن الادمان تبوء بالفشل، وكثيرًا ما يستخدم مدمن الانترنت هذه الوسيلة، ليتهرب من مشاكله الخاصة.