المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (أتستهزىء مني و أنت رب العالمين ؟ )



حبيبة الرحمن
11-05-2003, 06:53 PM
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى :
حدثنا أبو بكر بن شيبة ،حدثنا حماد بن سلمة ،حدثنا ثابت ،عن أنس، عن ابن مسعود _رضي الله عنهما _أن رسول الله _صلى الله عليه و سلم _قال :
آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ،و يكبو مرة ،و تسفعه النار مرة ،فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال :
تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين و الآخرين .فترفع له شجرة فيقول :
أي رب أدنني من هذه الشجرة لأستظل بظلها و أشرب من مائها فيقول الله عز و جل :
يا أبن آدم لعلي إن أعطيتكها سالتني غيرها فيقول :
لا يا رب و يعاهده ألا يسأله غيرها و ربه تعالى يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها و يشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول :
أي رب أدنني من هذه الشجرة أشرب من ملئها و أستظل بظلها لا أسألك شيئا بعدها فيقول :
يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ فيقول :
لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها و ربه تعالى يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها و يشرب من مائها ثم ترفع له شجرة أخرى هي أحسن من الأوليين فيقول :
رب أدنني من الشجرة لأستظل بظلها و أشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول :
يا ابن آدم ألم تعاهدني ألا تسألني شيئا غيرها قال :
بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها و ربه تعالى يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول :
أي رب أدخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك أترضى أن أعطيك الدنيا و مثلها معها فيقول :
أي رب أتستهزىء مني و أنت رب العالمين ؟ فضحك ابن مسعود رضي الله عنه فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا مم تضحك ؟ قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه و سام فقالوا : مم تضحك ؟ قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزىء مني و أنت رب العالمين فيقول : إني لا أستهزىء منك ولكنى على ما أشاء قادر.

elnounou
28-05-2003, 07:58 PM
جزاك الله خيرا
وان شاء الله ربنا يوفقكوا

فيرون
26-07-2003, 06:39 PM

‏قوله ( عن عطاء ) ‏
‏هو ابن أبي رباح , وصرح في الرواية الثانية بسماع ابن جريج له من عطاء , وهذا هو الحكمة في إيراد الإسناد النازل عقب العالي إذ بينه وبين ابن جريح في الأول واحد وفي الثاني اثنان , وفي السند الثاني أيضا فائدة أخرى وهي الزيادة في آخره , ومحمد في الثاني هو ابن سلام وقد نسب في رواية أبي زيد المروزي كذلك , ومخلد بفتح الميم واللام بينهما خاء معجمة . ‏

‏قوله ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ) ‏
‏هذا من الأحاديث التي صرح فيها ابن عباس بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم , وهي قليلة بالنسبة لمرويه عنه , فإنه أحد المكثرين , ومع ذلك فتحمله كان أكثره عن كبار الصحابة . ‏

‏قوله ( لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ) ‏
‏في الرواية الثانية " لو أن لابن آدم واديا مالا لأحب أن له إليه مثله " ونحوه في حديث أنس في الباب وجمع بين الأمرين في الباب أيضا , ومثله في مرسل جبير بن نفير الذي قدمته وفي حديث أبي الذي سأذكره , وقوله " من مال " فسره في حديث ابن الزبير بقوله " من ذهب " ومثله في حديث أنس في الباب وفي حديث زيد بن أرقم عند أحمد وزاد " وفضة " وأوله مثل لفظ رواية ابن عباس الأولى , ولفظه عند أبي عبيدة في فضائل القرآن " كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث " وله من حديث جابر بلفظ " لو كان لابن آدم وادي نخل " وقوله " لابتغى " بالغين المعجمة وهو افتعل بمعنى الطلب , ومثله في حديث زيد بن أرقم , وفي الرواية الثانية " أحب " وكذا في حديث أنس , وقال في حديث أنس " لتمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية " . ‏

‏قوله ( ولا يملأ جوف ابن آدم ) ‏
‏في رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عند الإسماعيلي " نفس " بدل " جوف " وفي حديث جابر كالأول , وفي مرسل جبير بن نفير " ولا يشبع " بضم أوله " جوف " وفي حديث ابن الزبير " ولا يسد جوف " وفي الرواية الثانية في الباب " ولا يملأ عين " وفي حديث أنس فيه " ولا يملأ فاه " ومثله في حديث أبي واقد عند أحمد , وله في حديث زيد بن أرقم " ولا يملأ بطن " قال الكرماني : ليس المراد الحقيقة في عضو بعينه بقرينة عدم الانحصار في التراب إذ غيره يملؤه أيضا , بل هو كناية عن الموت لأنه مستلزم للامتلاء , فكأنه قال لا يشبع من الدنيا حتى يموت , فالغرض من العبارات كلها واحد وهي من التفنن في العبارة . قلت : وهذا يحسن فيما إذا اختلفت مخارج الحديث , وأما إذا اتحدت فهو من تصرف الرواة , ثم نسبة الامتلاء للجوف واضحة , والبطن بمعناه , وأما النفس فعبر بها عن الذات وأطلق الذات وأراد البطن من إطلاق الكل وإرادة البعض , وأما بالنسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف , ويحتمل أن يكون المراد بالنفس العين , وأما العين فلأنها الأصل في الطلب لأنه يرى ما يعجبه فيطلبه ليحوزه إليه , وخص البطن في أكثر الروايات لأن أكثر ما يطلب المال لتحصيل المستلذات وأكثرها يكون للأكل والشرب , وقال الطيبي : وقع قوله " ولا يملأ إلخ " موقع التذييل والتقرير للكلام السابق كأنه قيل ولا يشبع من خلق من التراب إلا بالتراب . ويحتمل أن تكون الحكمة في ذكر التراب دون غيره أن المرء لا ينقضي طمعه حتى يموت , فإذا مات كان من شأنه أن يدفن فإذا دفن صب عليه التراب فملأ جوفه وفاه وعينيه ولم يبق منه موضع يحتاج إلى تراب غيره . وأما النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى للوصول للجوف .

------------------------------------------------------------

:smiley24.
فعلا إنه ابن ادم و إنه من تراب و لا يملأ عينيه إلا التراب


ملحوظة :
لقد أوردت تخريج الأحاديث لأنها واجبة معها

:smiley20: