مصباح
23-07-2003, 03:38 AM
كلمـــــــة البدايــــــــة
منذ فترة و أنا أفكر في فتح موضوع عن نظام التعليم في كليتنا
و لكن هذا العنوان الكبير قد يكون السبب في تشتيت الجهود في مناقشات فرعية كثيرة و نقاط خلاف قد تتداخل و قد لا تكون واضحة
أخيراً : قلت إن تناول هذا الموضوع لا يكون ممكناً إلا بتجزئته ....
لماذا اخترت أسئلة ال MCQ لتكون البداية ؟
أرجو تعديل السؤال السابق ليكون : لماذا اخترت نظام الامتحان ليكون البداية ؟
الإجابة تكمن في نقطتين :
1. تأثير نظام الامتحان على كل شيء تقريبا يمر بالطالب في العام الدراسي
-أليس الطالب يضع نصب عينيه طريقة الامتحان من بداية العام و طوال فترة الدراسة ؟
-أليس المدرس/الأستاذ في الكلية يكلمنا أحياناً عن أننا سنواجه سؤال صيغته "كذا" و هيئته " كذا" ....إلخ ؟
-أليس أباطرة الدروس كل ما يهم أغلبهم أن يحصل تلامذتهم – أو "زبائنهم" إذا صح التعبير- على أعلى الدرجات في الامتحان القادم ؟
-ألسنا جميعاً نعرف أن " مذاكرة الإم سي كيو “ غير " مذاكرة الجف أكاونت " غير مذاكرة العملي غير كذا و كذا ؟
الخلاصــــــــة : كل شيء تقريباً يتم ترتيبه طبقاً لإجابة السؤال الأزلي : " الامتحان هييقى نظامه إيه ؟ "
2. كون نظام الامتحانات هو الأقل تكلفة في إصلاحه ، فالأمر لا يتضمن هنا الحديث عن مطالبة الحكومة بإنفاق ملايين من أجل البناء و التشييد أو زيادة الإمكانات و وسائل التعلم المتاحة للطلاب .. إلخ
الأمر لا يعدو – في نظري - كونه استبدال فكرة بأخرى ، و قد لا يكلف شيئاً أكثر من فنجان من القهوة لرئيس القسم لكي " يعدل مزاجه " و " يؤلف " لنا امتحاناً يغطي المنهج كله و يميز بين الطالب الذي استوعب العلم و ذلك الذي لم يستوعب – و لا أقول بين الذي ذاكر الملزمة جيداً و بين الذي لم يذاكرها جيداً!
مقدمة عن أسئلة الاختيار من متعدد
أولاً أحب أن أعلن أنني مع أسئلة ( الاختيار من متعدد) تماماً و لكن التفاصيل لن أسهب فيها قبل أن أسرد المزايا و العيوب التي أعرفها لكل من نظام الاختيار من متعدد و أسئلة المقال في صورة مقارنة
أولاً أسئلة المقال :
-المزايا :
1. سهلة التأليف – أي لا تتعب الممتحن في شيء ، و اسأل الأساتذة الذين قالوا لنا أن الامتحان يتم وضعه لنا " من الفهرس" !
2.لا تتطلب من الطالب أن يكون مستواه في اللغة الإنجليزية أكثر من مستوي طالب في المرحلة الاعدادية يجيد حفظ الجمل الإنجليزية كما هي !
العيوب:
1- صعبة التصحيح نسبياً – تستغرق وقتاً و مجهوداً في التصحيح
2- لا يرجى فيها العدل التام في التصحيح ! لأن الأمر متروك لـ"تقدير" المصحح
3- لا تغطي المنهج أبداً – مستحيل عملياً .. لأن تغطية المنهج فيها معناها إن الطالب يكتب المنهج كله
4- تتطلب مهارة الكتابة السريعة التي لا يمتلكها الجميع و البعض يراها غير مهمة للعمل كطبيب .
5- تتطلب مهارة الحفظ المتواصل في وقت قياسي – لمن يرغب في تحصيل أكبر قدر من الدرجات
6- تشجع الطالب على التوقع بسبب استحالة حفظ المنهج كله
7- تدفع الجميع لتصنيف المعلومات إلى "مهم" و "غير مهم" على أسس غير علمية و طبقاً لحجم الدرس و توقيت شرحه و اعتبارات أخرى تافهة
8- الطالب الذي يعتمد على الفهم في المذاكرة قد يتعرض للظلم بسبب أنه لا يستخدم نفس الكلمات التي يبحث عنها المصحح و يسميها " المفاتيح "
ثانياً : أسئلة الاختيار من متعدد :
[B]العيوب :
1-تتطلب مستوى عال نسبياً من فهم اللغة الإنجليزية
2-صعبة التأليف – تتطلب مجهوداً ذهنيا كبيراً من الممتحن و أحيانا تتطلب لجنة من القسم لعمل " بنك أسئلة " يتم الاختيار منه عند وضع امتحان للطلاب
المزايا :
عكس عيوب نظام أسئلة المقال تماماً – بدون تكرار و إطناب
رأيي الشخصي
لعلكم لاحظتم لهجة الهجوم على أسئلة المقال ، فلا داعي لتكرارٍ فيه إهانة لذكائكم !
و لكن دعوني أكتب طالما أن الكتابة مجاناً
هل تذكرون يا دفعة 99 يوم أرادت الدكتورة فلانة ( لا داعي لذكر أسماء – أنا راجل ماشي جنب الحيط ) رئيسة القسم الفلاني ( خليني جنب الحيط أحسن) أن تُدخل أسئلة الاختيار من متعدد في امتحانات مادتها آخر العام؟ هل تذكرون ماذا قال الدكتور الذي يعطي دروس خصوصية الذي تعرفونه جميعاً ( أنا دلوقتي جوة الحيط ! ) بخصوص هذا القرار ال"خطير" ؟ ألم يقل للطلاب عنده : " كدة يا ولاد هتضطروا تذاكروا المنهج كلـــــــــه " ؟
قديما ً قالوا : شر البلية ما يُضحك !
كان ذلك اعترافاً بشكل ما بواحد من عيوب امتحاناتنا المعهودة : ( التنشين )
و كثيراً ما رأينا من ذاكر المنهج كله و ترك درساً واحداً ، فإذا به يجده أمامه في الامتحان على هيئة سؤال ب 20 درجة مثلاً !
أو العكس : هناك من ذاكر ست أو سبع دروس فقط فإذا به يحصل بهم على الدرجة النهائية لأن الممتحن سأل عن خمسة منهم ! هل هذا وارد؟
في رأيي كل هذا وارد مادام الطالب في ذيل قائمة اهتمامات الممتحن و الكلية بأسرها ! و ما دام الامتحان يتم وضعه من الفهرس !
لو عاد أحد و قال أن ضعف الإمكانيات و نقص الإمدادات ( و كل ما آخره آت) هو سبب نقص اهتمام الكلية بالطالب ، سأرجع و أقول أن وضع امتحان جيد يغطي المنهج لا يحتاج سوي – باختصار و صراحة – ممتحن ذكي ضليع في مادته ليس لديه "حسابات قديمة" مع بعض دكاترة الدروس الخصوصية يريد أن يصفيها على حساب الطلاب!
و لكن استمرار المأساة – و لازلت هنا أشرح وجهة نظري الشخصية – أدى إلى أن الأعضاء الأصغر سناً من هيئة التدريس (ال junior staff ) صاروا معتادين على التسميع لأنهم تدربوا على ذلك و نخرجوا عليه ، حتى أن شرحهم ليس إلا تسميع و كأن الطالب جاء ليشاهد مهاراتهم في سرد المعلومات بسرعة و ووجاهة !
هل أنا خرجت عن الموضوع ؟
لا أظن ،
هل أنا "مكبر الموضوع شوية" ؟؟
هل تعلم عزيزي الزميل أنك بعد حصولك على الشهادة بعد مشوار طويل من الحفظ ، لن تعترف دول العالم بشهادتك قبل أن تخضع لامتحان "معادلة" ليختبروك أولاً ؟ هل تعلم ماذا سيكون نوع الأسئلة في هذا الامتحان؟
أقول ؟ أم تستنتجها وحدك ؟
يا جماعة أنا تعبت من الكتابة ...
اكتبوا انتم أي شيء كي أقرأه ، على سبيل التغيير !
منذ فترة و أنا أفكر في فتح موضوع عن نظام التعليم في كليتنا
و لكن هذا العنوان الكبير قد يكون السبب في تشتيت الجهود في مناقشات فرعية كثيرة و نقاط خلاف قد تتداخل و قد لا تكون واضحة
أخيراً : قلت إن تناول هذا الموضوع لا يكون ممكناً إلا بتجزئته ....
لماذا اخترت أسئلة ال MCQ لتكون البداية ؟
أرجو تعديل السؤال السابق ليكون : لماذا اخترت نظام الامتحان ليكون البداية ؟
الإجابة تكمن في نقطتين :
1. تأثير نظام الامتحان على كل شيء تقريبا يمر بالطالب في العام الدراسي
-أليس الطالب يضع نصب عينيه طريقة الامتحان من بداية العام و طوال فترة الدراسة ؟
-أليس المدرس/الأستاذ في الكلية يكلمنا أحياناً عن أننا سنواجه سؤال صيغته "كذا" و هيئته " كذا" ....إلخ ؟
-أليس أباطرة الدروس كل ما يهم أغلبهم أن يحصل تلامذتهم – أو "زبائنهم" إذا صح التعبير- على أعلى الدرجات في الامتحان القادم ؟
-ألسنا جميعاً نعرف أن " مذاكرة الإم سي كيو “ غير " مذاكرة الجف أكاونت " غير مذاكرة العملي غير كذا و كذا ؟
الخلاصــــــــة : كل شيء تقريباً يتم ترتيبه طبقاً لإجابة السؤال الأزلي : " الامتحان هييقى نظامه إيه ؟ "
2. كون نظام الامتحانات هو الأقل تكلفة في إصلاحه ، فالأمر لا يتضمن هنا الحديث عن مطالبة الحكومة بإنفاق ملايين من أجل البناء و التشييد أو زيادة الإمكانات و وسائل التعلم المتاحة للطلاب .. إلخ
الأمر لا يعدو – في نظري - كونه استبدال فكرة بأخرى ، و قد لا يكلف شيئاً أكثر من فنجان من القهوة لرئيس القسم لكي " يعدل مزاجه " و " يؤلف " لنا امتحاناً يغطي المنهج كله و يميز بين الطالب الذي استوعب العلم و ذلك الذي لم يستوعب – و لا أقول بين الذي ذاكر الملزمة جيداً و بين الذي لم يذاكرها جيداً!
مقدمة عن أسئلة الاختيار من متعدد
أولاً أحب أن أعلن أنني مع أسئلة ( الاختيار من متعدد) تماماً و لكن التفاصيل لن أسهب فيها قبل أن أسرد المزايا و العيوب التي أعرفها لكل من نظام الاختيار من متعدد و أسئلة المقال في صورة مقارنة
أولاً أسئلة المقال :
-المزايا :
1. سهلة التأليف – أي لا تتعب الممتحن في شيء ، و اسأل الأساتذة الذين قالوا لنا أن الامتحان يتم وضعه لنا " من الفهرس" !
2.لا تتطلب من الطالب أن يكون مستواه في اللغة الإنجليزية أكثر من مستوي طالب في المرحلة الاعدادية يجيد حفظ الجمل الإنجليزية كما هي !
العيوب:
1- صعبة التصحيح نسبياً – تستغرق وقتاً و مجهوداً في التصحيح
2- لا يرجى فيها العدل التام في التصحيح ! لأن الأمر متروك لـ"تقدير" المصحح
3- لا تغطي المنهج أبداً – مستحيل عملياً .. لأن تغطية المنهج فيها معناها إن الطالب يكتب المنهج كله
4- تتطلب مهارة الكتابة السريعة التي لا يمتلكها الجميع و البعض يراها غير مهمة للعمل كطبيب .
5- تتطلب مهارة الحفظ المتواصل في وقت قياسي – لمن يرغب في تحصيل أكبر قدر من الدرجات
6- تشجع الطالب على التوقع بسبب استحالة حفظ المنهج كله
7- تدفع الجميع لتصنيف المعلومات إلى "مهم" و "غير مهم" على أسس غير علمية و طبقاً لحجم الدرس و توقيت شرحه و اعتبارات أخرى تافهة
8- الطالب الذي يعتمد على الفهم في المذاكرة قد يتعرض للظلم بسبب أنه لا يستخدم نفس الكلمات التي يبحث عنها المصحح و يسميها " المفاتيح "
ثانياً : أسئلة الاختيار من متعدد :
[B]العيوب :
1-تتطلب مستوى عال نسبياً من فهم اللغة الإنجليزية
2-صعبة التأليف – تتطلب مجهوداً ذهنيا كبيراً من الممتحن و أحيانا تتطلب لجنة من القسم لعمل " بنك أسئلة " يتم الاختيار منه عند وضع امتحان للطلاب
المزايا :
عكس عيوب نظام أسئلة المقال تماماً – بدون تكرار و إطناب
رأيي الشخصي
لعلكم لاحظتم لهجة الهجوم على أسئلة المقال ، فلا داعي لتكرارٍ فيه إهانة لذكائكم !
و لكن دعوني أكتب طالما أن الكتابة مجاناً
هل تذكرون يا دفعة 99 يوم أرادت الدكتورة فلانة ( لا داعي لذكر أسماء – أنا راجل ماشي جنب الحيط ) رئيسة القسم الفلاني ( خليني جنب الحيط أحسن) أن تُدخل أسئلة الاختيار من متعدد في امتحانات مادتها آخر العام؟ هل تذكرون ماذا قال الدكتور الذي يعطي دروس خصوصية الذي تعرفونه جميعاً ( أنا دلوقتي جوة الحيط ! ) بخصوص هذا القرار ال"خطير" ؟ ألم يقل للطلاب عنده : " كدة يا ولاد هتضطروا تذاكروا المنهج كلـــــــــه " ؟
قديما ً قالوا : شر البلية ما يُضحك !
كان ذلك اعترافاً بشكل ما بواحد من عيوب امتحاناتنا المعهودة : ( التنشين )
و كثيراً ما رأينا من ذاكر المنهج كله و ترك درساً واحداً ، فإذا به يجده أمامه في الامتحان على هيئة سؤال ب 20 درجة مثلاً !
أو العكس : هناك من ذاكر ست أو سبع دروس فقط فإذا به يحصل بهم على الدرجة النهائية لأن الممتحن سأل عن خمسة منهم ! هل هذا وارد؟
في رأيي كل هذا وارد مادام الطالب في ذيل قائمة اهتمامات الممتحن و الكلية بأسرها ! و ما دام الامتحان يتم وضعه من الفهرس !
لو عاد أحد و قال أن ضعف الإمكانيات و نقص الإمدادات ( و كل ما آخره آت) هو سبب نقص اهتمام الكلية بالطالب ، سأرجع و أقول أن وضع امتحان جيد يغطي المنهج لا يحتاج سوي – باختصار و صراحة – ممتحن ذكي ضليع في مادته ليس لديه "حسابات قديمة" مع بعض دكاترة الدروس الخصوصية يريد أن يصفيها على حساب الطلاب!
و لكن استمرار المأساة – و لازلت هنا أشرح وجهة نظري الشخصية – أدى إلى أن الأعضاء الأصغر سناً من هيئة التدريس (ال junior staff ) صاروا معتادين على التسميع لأنهم تدربوا على ذلك و نخرجوا عليه ، حتى أن شرحهم ليس إلا تسميع و كأن الطالب جاء ليشاهد مهاراتهم في سرد المعلومات بسرعة و ووجاهة !
هل أنا خرجت عن الموضوع ؟
لا أظن ،
هل أنا "مكبر الموضوع شوية" ؟؟
هل تعلم عزيزي الزميل أنك بعد حصولك على الشهادة بعد مشوار طويل من الحفظ ، لن تعترف دول العالم بشهادتك قبل أن تخضع لامتحان "معادلة" ليختبروك أولاً ؟ هل تعلم ماذا سيكون نوع الأسئلة في هذا الامتحان؟
أقول ؟ أم تستنتجها وحدك ؟
يا جماعة أنا تعبت من الكتابة ...
اكتبوا انتم أي شيء كي أقرأه ، على سبيل التغيير !