المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب تعين على التأثر بالقرآن



مصباح
10-09-2003, 07:22 PM
وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص ، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص

.. أولا : آداب قلبية

1) أن يخلص لله في قراءته بأن يقصد بها رضى الله وثوابه ويستحضر عظمة منزل القرآن في القلب ،فكلما عظم الله في قلبك وخافه قلبك وأحبه كلما عظم القرآن لديك ، وأن يتنبه إلى أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا .قال ابن مسعود رضي الله عنه : لا يسأل عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله
. 2) التوبة والابتعاد عن المعاصي عموما فهي تذهب بنور الإيمان في القلب والوجه وتوهن القلب وتمرضه وتضعفه ، فالقلب المريض أبعد الناس عن التأثر بالقرآن ، وعلى وجه الخصوص ينبغي على العبد أن يبتعد عن معاصي أدوات التأثر بالقرآن وهي القلب والسمع واللسان والبصر ، فاستخدام هذه الأدوات في الحرام يعرضها لعدم الانتفاع بها في الحق . ومن أخطر المعاصي وأعظمها صدا عن التأثر بالقرآن وتدبره ، سماع الغناء والموسيقى وآلات الطرب واللهو التي تصد القلوب عن القرآن وهذه من أعظم مكائد عدو الله إبليس التي كاد بها كثير من الناس فأبعدهم عن القرآن وتفهمه والتأثر به
. 3) أن يحضر القلب ويطرد حديث النفس أثناء التلاوة ويصون يديه عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة .
4) التدبر ومحاولة استيعاب المعنى لأنها أوامر رب العالمين التي يجب أن ينشط العبد إلى تنفيذها بعد فهمها وتدبرها .
5) أن يتفاعل قلبه مع كل آية بما يليق بها فيتأمل في معاني أسماء الله وصفاته حسب فهم السلف ويتأسى بأحوال الأنبياء والصالحين ويعتبر بأحوال المكذين .. وهكذا .
6) أن يستشعر القارئ بأن كل خطاب في القرآن موجه إليه شخصيا . 7) التأثر فيتجاوب مع كل آية يتلوها فعند الوعيد يتضاءل خيفة ، وعند الوعد يستبشر فرحا ، وعند ذكر الله وصفاته وأسماءه يتطأطأ خضوعا ، وعند ذكر الكفار وقلة أدبهم ودعاويهم يخفض صوته وينكسر في باطنه حياء من قبح مقالتهم ، ويشتاق للجنة عند وصفها ، ويرتعد من النار عند ذكرها .
8) أن يتبرأ من حوله وقوته إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويتحاشى النظر إلى نفسه بعين الرضا والتزكية .
9) تحاشي موانع الفهم مثل أن يصرف همه كله إلى تجويد الحروف وغير ذلك ، ويجب عليه أيضا حصر معاني آيات القرآن فيما تلقنه من تفسير .

وهذه الآداب منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب بالنص ، ومنها ما هو مرغب فيه عند بعض العلماء وليس فيه نص ..


ثانيا : آداب ظاهرية

1) يستحب أن يتطهر ويتوضأ قبل القراءة لما روى ان عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يمس القرآن إلا طاهر )) صحيح الجامع 7657
2) أن يستاك فيطيب وينظف فمه بالسواك لأنه طريق القرآن.
3) الأفضل أن يستقبل القبلة عند قراءته لأنها أشرف الجهات وإن لم يستقبل القبلة فلا حرج في ذلك .
4) أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا بدأ من أول السورة .
5) أن يتعاهد القراءة بالمواظبة على قراءته وعدم تعريضه للنسيان ، وينبغي أن لا يمضي عليه يوم إلا ويقرأ فيه شيئا من القرآن حتى لا ينساه ولا يهجر المصحف .
6) عدم قطع القراءة بكلام لا فائدة فيه واجتناب الضحك واللغط والحديث إلا كلاما يضطر إليه ، وليقتد بما رواه البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه .
7) أن يحسن صوته بالقرآن ما استطاع ( زينوا القرآن باصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنا ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع 3580 وأن يرتل قراءته وقد اتفق العلماء على استحباب الترتيل {ورتل القرآن ترتيلا } . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله. وعن مجاهد أنه سئل عن رجلين قرأ أحدهما البقرة وآل عمران والآخر البقرة وحدها وزمنهما وركوعهما وسجودهما وجلوسهما واحد سواء ؟ فقال : الذي قرأ البقرة وحدها أفضل .
8) أن يحترم المصحف فلا يضعه في الأرض ولا يضع فوقه شيئاً ولا يرمي به لصاحبه إذا أراد أن يناوله إياه ولا يمسه إلا وهو طاهر .
9) اختيار المكان المناسب مثل المسجد أو مكانا في بيته بعيدا عن الموانع والشواغل والتشويش ، أو حديقة أو غير ذلك ... ويجب أن يكون المكان بعيدا عن ما يبعد الملائكة من صور معلقة وأجراس ....الخ
10) اختيار الوقت المناسب والذي يتجلى الله فيه على عباده وتتنزل فيه فيوضات رحمته ، وأفضل القراءة ما كان في الصلاة ، وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل ، والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول ، وأما قراءة النهار فأفضلها بعد صلاة الفجر .
11) ترديد الآية للتدبر والتاثر بها ، وقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية يرددها حتى اصبح ) والآية { إن تعذبهم فإنهم عبادك}[المائدة 78] . رواه النسائي وابن ماجة . وقد ثبت عن كثير من الصحابة والسلف ايضا ترديد آيات معينة لتدبرها والتاثر بها .
12) البكاء أثناء التلاوة وبخاصة عند قراءة آيات العذاب أو المرور بمشاهده وذلك عندما يستحضر مشاهد القيامة وأحداث الآخرة ومظاهر الهول فيها ثم يلاحظ تقصيره وتفريطه ، فإذا لم يستطع البكاء فليحاول التباكي ، والتباكي هو استجلاب البكاء فإن عجز عن البكاء والتباكي فليحاول أن يبكي على نفسه هو وعلى قلبه وروحه لكونه محروما من هذه النعم الربانية مريضا بقسوة القلب وجحود العين . اللهم إنا نعوذ بك من عين لا تدمع وقلب لا يخشع .
13) على المستمع للقرآن أن يتأدب بالآداب السابقة كلها ويزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات والتدببر وحسن التلقي وأن لا يفتح أذنيه فقط بل كل مشاعره وأحاسيسه ، قال تعالى : { وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } الأعراف 204

فيرون
12-09-2003, 06:27 PM
<P><FONT color=#408080>‏قال ‏ ‏أبو بردة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي موسى ‏ <BR></FONT><FONT color=#000000>‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إني لأعرف أصوات رفقة ‏ ‏الأشعريين ‏ ‏بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار ومنهم ‏ ‏حكيم ‏ ‏إذا لقي الخيل أو قال العدو قال لهم إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم</FONT><FONT color=#000000></P>
<P>
<TABLE cellSpacing=2 cellPadding=2 width="100%" borderColorLight=#e0d99f border=1 vspace="0" hspace="0">
<TBODY>
<TR>
<TD align=right width="99%" bgColor=#ffffff>
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0 vspace="0" hspace="0">
<TBODY>
<TR>
<TD align=right width="99%"><FONT color=#408080>‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أبو سلمة بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنه كان يقول ‏ <BR><FONT color=#000000>‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لم يأذن الله لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن وقال صاحب له يريد يجهر به ‏</FONT><BR></FONT></TD>
<TD align=right width="1%"></TD></TR></TBODY></TABLE></TD></TR>
<TR></TR></TBODY></TABLE></P>
<DIV></DIV>
<H4 align=center><A name=Desc1>فتح الباري بشرح صحيح البخاري</A></H4><!BR>
<DIV align=right>‏<BR><B>‏قوله : ( عن أبي هريرة ) ‏</B><BR>‏في رواية شعيب عن ابن شهاب " حدثني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة " أخرجه الإسماعيلي . ‏<BR><BR><B>‏قوله : ( لم يأذن الله لنبي ) ‏</B><BR>‏كذا لهم بنون وموحدة , وعند الإسماعيلي " لشيء " بشين معجمة وكذا عند مسلم من جميع طرقه . ووقع في رواية سفيان التي تلي هذه في الأصل كالجمهور , وفي رواية الكشميهني كرواية عقيل . ‏<BR>‏قوله : ( ما أذن لنبي ) كذا للأكثر , وعند أبي ذر " للنبي " بزيادة اللام , فإن كانت محفوظه فهي للجنس , ووهم من ظنها للعهد وتوهم أن المراد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال : ما أذن للنبي صلى الله عليه وسلم , وشرحه على ذلك . ‏<BR><BR><B>‏قوله : ( أن يتغنى ) ‏</B><BR>‏كذا لهم , وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه بدون " أن " وزعم ابن الجوزي أن الصواب حذف " أن " وأن إثباتها وهم من بعض الرواة لأنهم كانوا يروون بالمعنى فربما ظن بعضهم المساواة فوقع في الخطأ لأن الحديث لو كان بلفظ " أن " لكان من الإذن بكسر الهمزة وسكون الذال بمعنى الإباحة والإطلاق , وليس ذلك مرادا هنا وإنما هو من الأذن بفتحتين وهو الاستماع , وقوله أذن أي استمع , والحاصل أن لفظ أذن بفتحة ثم كسرة في الماضي وكذا في المضارع مشترك بين الإطلاق والاستماع , تقول أذنت آذن بالمد , فإن أردت الإطلاق فالمصدر بكسرة ثم سكون , وإن أردت الاستماع فالمصدر بفتحتين , قال عدي بن زيد : ‏ ‏أيها القلب تعلل بددن ‏ ‏إن همي في سماع وأذن ‏ ‏أي في سماع واستماع , وقال القرطبي : أصل الأذن بفتحتين أن المستمع يميل بأذنه إلى جهة من يسمعه , وهذا المعنى في حق الله لا يراد به ظاهره وإنما هو على سبيل التوسع على ما جرى به عرف المخاطب , والمراد به في حق الله تعالى إكرام القارئ وإجزال ثوابه , لأن ذلك ثمرة الإصغاء . ووقع عند مسلم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في هذا الحديث " ما أذن لشيء كأذنه " بفتحتين , ومثله عند ابن أبي داود من طريق محمد بن أبي حفصة عن عمرو بن دينار عن أبي سلمة , وعند أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد الله " أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته " . قلت : ومع ذلك كله فليس ما أنكره ابن الجوزي بمنكر بل هو موجه , وقد وقع عند مسلم في رواية أخرى كذلك ووجهها عياض بأن المراد الحث على ذلك والأمر به . ‏<BR><BR><B>‏قوله : ( وقال صاحب له يجهر به ) ‏</B><BR>‏الضمير في " له " لأبي سلمة , والصاحب المذكور هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب , بينه الزبيدي عن ابن شهاب في هذا الحديث أخرجه ابن أبي داود عن محمد بن يحيى الذهلي في " الزهريات " من طريقه بلفظ " ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن " قال ابن شهاب : وأخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبي سلمة " يتغنى بالقرآن يجهر به " فكأن هذا التفسير لم يسمعه ابن شهاب من أبي سلمة وسمعه من عبد الحميد عنه فكان تارة يسميه وتارة يبهمه , وقد أدرجه عبد الرزاق عن معمر عنه , قال الذهلي : وهو غير محفوظ في حديث معمر , وقد رواه عبد الأعلى عن معمر بدون هذه الزيادة . قلت : وهي ثابتة عن أبي سلمة من وجه آخر أخرجه مسلم من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ " ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به " وكذا ثبت عنده من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة . </FONT></DIV>
<P>&nbsp;</P>