Nettawy
22-09-2007, 04:55 AM
بصمات مورينيو
جاء مورينيو إلى إنجلترا ليخطف الأضواء من كل عناصر اللعبة مدربين ولاعبين، فمنذ مؤتمر تقديمه وهو يقدم ما لم يجرأ أحد عليه من تصرفات وتصريحات وقبل ذلك فنيات ونتائج. هذا الرجل غير من خارطة الكرة الإنجليزية في ثلاث مواسم وبرحيله ستخسر الكرة الإنجليزية كثيرا من بريقها الذي كان معظمه نابعا من شخصيته غير العادية.
برحيل مورينيو عن الدوري الإنجليزي ستزول عن البطولة طاقة حولت إنجلترا من بطولة غير جذابة للأعين إلى أخرى تجد فيها كل ما يمتعك في عالم كرة القدم.
تجربة مورينيو مع تشيلسي أضافت كثيرا للكرة في إنجلترا، وما يدل على ذلك هو نسخها من قبل رجال الأعمال اللذين رأوها ناجحة ومربحة لنجدها تتكرر في أندية مثل مانشستر سيتي وويست هام يونايتد وتمت بشكل مختلف في ليفربول ومانشستر يونايتد.
فمورينيو لم يكن فقط قيمة هزلية تجلب المرح للقراء كما يراه الجمهور بل هو مدرب ذو شخصية وفكر غيرا من خارطة الكرة الإنجليزية وجعلها ترتقي لتقفز في صدارة ترتيب البطولات الأوروبية الحالية.
على الصعيد الفني، غير مورينيو من فكر مدربي إنجلترا الذي لم يتعد فكر مدربينا المصريين.
ففيما تؤمن كل الفرق المصرية باللعب 3-5-2يؤمنون هم بحتمية 4-4-2 بطابعها الخططي الذي لا يمنح فارقا في الواجبات بين لاعبي الطرف ولاعبي العمق، ويجعل من الأداء لا يعدو كونه سباقا في الركض والتصارع على الكرة دون أي فنيات ظاهرة بسبب المساحات غير المتواجدة في الملعب.
مورينيو جعل المدربين يفكرون في تغيير طريقتهم لإيقافه، بل بات نموذجا لهم بعدما حقق لقبين دون أن يعتمد طريقة لعب هجومية في الوقت الذي كانوا يعتقدون بسذاجة أنها سبيلهم الوحيد نحو التتويج، فأثبت لهم أن ما يمارسونه أبعد ما يكون عن الدفاع الهادف المطلوب لتحقيق البطولات.
قدم مورينيو أكثر من طريقة لعب، وكان يهتم بالتكتيك أكثر من غيره إذ لا يمتلك مميزات أخرى تساعده في إدارة عمله كونه لم يمارس كرة القدم من قبل كلاعب ولكن ذلك لم يعوقه لأن عقله مارس تلك اللعبة في كل مرة سقطت عينيه فيها على ملعب كرة.
<TABLE id=Table2 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellPadding=0 width=160 align=left border=0><TBODY><TR><TD width=10 rowSpan=2></TD><TD class=Tborder height=2>
الوداع لتشيلسي
</TD><TD width=10 rowSpan=2></TD></TR><TR><TD class=BBorder></TD></TR><TR><TD width=10></TD><TD height=2></TD><TD width=10></TD></TR><TR><TD height=30></TD></TR></TBODY></TABLE>
البرتغالي مورينيو جلب لبلاد الإنجليز طريقة 4-5-1 ومع فشل كل المدربين في سرقة الكرة من وسط ملعب الزرق لعاميين متتاليين تأكدوا أنهم بحاجة ماسة للتغير وإتباع منهج "لا يفل الحديد إلا الحديد" فقط ليفاجئهم هو مجددا بتغييره طريقة اللعب إلى 4-1-2-1-2 أو الماسة كما يسميها المدربون.
الفوز على مورينيو كان تحديا لباقي فرق الدوري، وكانت أبرز لحظات متابعي تلك البطولة الساحرة عندما يشاهدونه يتفوق على مدربين بخبرة الاسكتلندي المخضرم أليكس فيرجسون أو يسخر من مدرب بقدر أرسين فينجر لأنه لم يهزمه قط طوال ثلاث مواسم متتالية وفي أي بطولة من بطولات إنجلترا الثلاث.
علّم مورينيو مدربين بحجم سام ألاردايس وهاري ريدناب أن لاعب الارتكاز المتأخر ذو مهام مختلفة عن زميله المتقدم وأن الأجنحة الدفاعية ذات فائدة كبيرة في الضغط على الخصوم وأن الدفاع من الممكن أن يكون مكون من أربعة لاعبين مع الاحتفاظ بعمق أداءه ليجعل الكل أكثر حرفية في عملهم.
كما كون مورينيو لإنجلترا نجوما لم تكن على الساحة الدولية قبل قدومه، وشملت قائمة فريقه أسماء تحمل الجنسية الإنجليزية أكثر من أي فريق آخر ينافسه، ففي الوقت الذي يقدم فيه ليفربول لاعبين فقط للمنتخب وأرسنال لا يقدم أحدا خرج من تشيلسي ستة لاعبين يعدون الأهم في التشكيلة التي يختارها ستيف مكلارين مدرب المنتخب.
مورينيو كان العبقري الشاب الذي يمتلك مفاتيح أرضا لم تطأها قدما قبله. أرض خصبة بالأفكار التي وضعت فريقه في غضون شهور ضمن مصاف أكبر الفرق العالمية فنيا وماديا.
مشواره مع تشيلسي كما وصفه "الرجل الخاص" شهد محطات تعكس قدراته العالية فبعدما دعم صفوف فريقه، علمه كيف يمتلك رغبة في البطولة والثقة في قدرته على حصد كل ثلاث نقاط أمامه، ما انعكس على كل خطوط البلوز ليتحول الفريق إلى ظاهرة.
رحيل مورينيو - وإن كان قد أضحى قرارا حتميا في ظل ازدياد مشاكله مع مالك النادي ووصوله إلى الحد الأقصى في النجاح مع لاعبيه - خسارة كبيرة للكرة الإنجليزية التي تطورت على يديه وأصبحت البطولة الأقوى في العالم
جاء مورينيو إلى إنجلترا ليخطف الأضواء من كل عناصر اللعبة مدربين ولاعبين، فمنذ مؤتمر تقديمه وهو يقدم ما لم يجرأ أحد عليه من تصرفات وتصريحات وقبل ذلك فنيات ونتائج. هذا الرجل غير من خارطة الكرة الإنجليزية في ثلاث مواسم وبرحيله ستخسر الكرة الإنجليزية كثيرا من بريقها الذي كان معظمه نابعا من شخصيته غير العادية.
برحيل مورينيو عن الدوري الإنجليزي ستزول عن البطولة طاقة حولت إنجلترا من بطولة غير جذابة للأعين إلى أخرى تجد فيها كل ما يمتعك في عالم كرة القدم.
تجربة مورينيو مع تشيلسي أضافت كثيرا للكرة في إنجلترا، وما يدل على ذلك هو نسخها من قبل رجال الأعمال اللذين رأوها ناجحة ومربحة لنجدها تتكرر في أندية مثل مانشستر سيتي وويست هام يونايتد وتمت بشكل مختلف في ليفربول ومانشستر يونايتد.
فمورينيو لم يكن فقط قيمة هزلية تجلب المرح للقراء كما يراه الجمهور بل هو مدرب ذو شخصية وفكر غيرا من خارطة الكرة الإنجليزية وجعلها ترتقي لتقفز في صدارة ترتيب البطولات الأوروبية الحالية.
على الصعيد الفني، غير مورينيو من فكر مدربي إنجلترا الذي لم يتعد فكر مدربينا المصريين.
ففيما تؤمن كل الفرق المصرية باللعب 3-5-2يؤمنون هم بحتمية 4-4-2 بطابعها الخططي الذي لا يمنح فارقا في الواجبات بين لاعبي الطرف ولاعبي العمق، ويجعل من الأداء لا يعدو كونه سباقا في الركض والتصارع على الكرة دون أي فنيات ظاهرة بسبب المساحات غير المتواجدة في الملعب.
مورينيو جعل المدربين يفكرون في تغيير طريقتهم لإيقافه، بل بات نموذجا لهم بعدما حقق لقبين دون أن يعتمد طريقة لعب هجومية في الوقت الذي كانوا يعتقدون بسذاجة أنها سبيلهم الوحيد نحو التتويج، فأثبت لهم أن ما يمارسونه أبعد ما يكون عن الدفاع الهادف المطلوب لتحقيق البطولات.
قدم مورينيو أكثر من طريقة لعب، وكان يهتم بالتكتيك أكثر من غيره إذ لا يمتلك مميزات أخرى تساعده في إدارة عمله كونه لم يمارس كرة القدم من قبل كلاعب ولكن ذلك لم يعوقه لأن عقله مارس تلك اللعبة في كل مرة سقطت عينيه فيها على ملعب كرة.
<TABLE id=Table2 style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellPadding=0 width=160 align=left border=0><TBODY><TR><TD width=10 rowSpan=2></TD><TD class=Tborder height=2>
الوداع لتشيلسي
</TD><TD width=10 rowSpan=2></TD></TR><TR><TD class=BBorder></TD></TR><TR><TD width=10></TD><TD height=2></TD><TD width=10></TD></TR><TR><TD height=30></TD></TR></TBODY></TABLE>
البرتغالي مورينيو جلب لبلاد الإنجليز طريقة 4-5-1 ومع فشل كل المدربين في سرقة الكرة من وسط ملعب الزرق لعاميين متتاليين تأكدوا أنهم بحاجة ماسة للتغير وإتباع منهج "لا يفل الحديد إلا الحديد" فقط ليفاجئهم هو مجددا بتغييره طريقة اللعب إلى 4-1-2-1-2 أو الماسة كما يسميها المدربون.
الفوز على مورينيو كان تحديا لباقي فرق الدوري، وكانت أبرز لحظات متابعي تلك البطولة الساحرة عندما يشاهدونه يتفوق على مدربين بخبرة الاسكتلندي المخضرم أليكس فيرجسون أو يسخر من مدرب بقدر أرسين فينجر لأنه لم يهزمه قط طوال ثلاث مواسم متتالية وفي أي بطولة من بطولات إنجلترا الثلاث.
علّم مورينيو مدربين بحجم سام ألاردايس وهاري ريدناب أن لاعب الارتكاز المتأخر ذو مهام مختلفة عن زميله المتقدم وأن الأجنحة الدفاعية ذات فائدة كبيرة في الضغط على الخصوم وأن الدفاع من الممكن أن يكون مكون من أربعة لاعبين مع الاحتفاظ بعمق أداءه ليجعل الكل أكثر حرفية في عملهم.
كما كون مورينيو لإنجلترا نجوما لم تكن على الساحة الدولية قبل قدومه، وشملت قائمة فريقه أسماء تحمل الجنسية الإنجليزية أكثر من أي فريق آخر ينافسه، ففي الوقت الذي يقدم فيه ليفربول لاعبين فقط للمنتخب وأرسنال لا يقدم أحدا خرج من تشيلسي ستة لاعبين يعدون الأهم في التشكيلة التي يختارها ستيف مكلارين مدرب المنتخب.
مورينيو كان العبقري الشاب الذي يمتلك مفاتيح أرضا لم تطأها قدما قبله. أرض خصبة بالأفكار التي وضعت فريقه في غضون شهور ضمن مصاف أكبر الفرق العالمية فنيا وماديا.
مشواره مع تشيلسي كما وصفه "الرجل الخاص" شهد محطات تعكس قدراته العالية فبعدما دعم صفوف فريقه، علمه كيف يمتلك رغبة في البطولة والثقة في قدرته على حصد كل ثلاث نقاط أمامه، ما انعكس على كل خطوط البلوز ليتحول الفريق إلى ظاهرة.
رحيل مورينيو - وإن كان قد أضحى قرارا حتميا في ظل ازدياد مشاكله مع مالك النادي ووصوله إلى الحد الأقصى في النجاح مع لاعبيه - خسارة كبيرة للكرة الإنجليزية التي تطورت على يديه وأصبحت البطولة الأقوى في العالم