النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ابكِ قليلًا...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    في بيتنا
    المشاركات
    4,605
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي ابكِ قليلًا...





    ابكِ قليلًا
    =====

    وقف على قبر ولده يبكيه، ويبثه لوعته وأحزانه، فذهب إليه أحدهم معزيا، وقال له: يا عماه،

    إن بكاءك لن يعيد الذي راح

    ..

    فنظر إليه الرجل بعين دامعة،

    وقال: أعلم.. ولهذا أبكي!!


    إن الدموع تطهير للنفس، ونقاء للصدر، وتصبير للروح،

    والمرء الذي يأبى أن يغسل عينيه بدموع الحزن والألم والندم لهو امرؤ قد ضلّ الطريق!!


    فهذا يعقوب -عليه السلام- قد ابيضّت عيناه من الحزن على ولده.. يبكيه حتى ذهب بصره.


    وذاك محمد -عليه الصلاة والسلام- بكى صغيره إبراهيم.. حتى تعجّب البعض، وقد ظنوا أن مثله لا يراق له دمع.


    وإننا إذ ننظر فلن نجد نبيا إلا وله مع الدموع حكايات..


    دموع ندم على ذنب، ودموع تقصير في جنب الله، ودموع فراق لأحباب وأهل..


    تتعدد الأسباب.. والدمع واحد.


    ولله درّ شاعر النيل حافظ إبراهيم إذ يناجي ربه، قائلا:
    يا من خلقت الدمع لطفا منك بالباكي الحزين .. بارك لعبدك في الدموع فإنها نعم المعين

    إن أسوأ ما نفعله أن نحبس الدمع؛ ظنًا منا أننا بذلك ندلل على قوتنا، وقدرتنا، ورباطة جأشنا، ولا ندري حينها أننا بذلك نوقف ساعة المشاعر عن الدوران، وبأننا نخالف نواميس الحياة.


    لام بعضهم نبينا -صلى الله عليه وسلم- عندما بكى ولده إبراهيم، فأجابهم قائلا ودمعه لم يجف: "إنها رحمة".


    نعم.. دموعنا رحمة، تشهد لنا أمام أنفسنا أننا أضعف كثيرا مما نظنّ، وبأننا رغم ما نُبديه من صلابة وشدة وقسوة، بشر.. نتألم فنبكي!


    وما زالت مدارس علم النفس تخبرنا بين الحين والآخر عن فوائد البكاء، وخطورة حبسها، مؤكدة على أن القوي هو ذلك الشخص الذي يعبّر عن مشاعره دون خشية من أن يتهمه أحدهم بالضعف أو الخوار، وبأنه إذ يبكي فإنه يعبّر عن أحاسيسه الصادقة، معطيا لروحه حقها في التعبير عما يجول بها من مشاعر الحزن والألم والانكسار.


    بيد أنني أحب أن أقف على شيئين في غاية الأهمية؛ أما الأول فإن الدموع تكتسب عزّتها من قلّتها، وأنا إذ أؤكد على أهمية أن يبكي الواحد منا، فإنني أشدد على أن يكون بكاؤه بعيدا عن أعين الناس، وأن يقاوم إظهارها على البشر إلا ما تعذّر منعه.


    وأما الثاني فلا تستخف بالدموع إذ تتلألأ في محاجر من تعرفهم، إياك أن تراها في أعين الكبار فتستصغر شأنهم، أو تراها في أعين الصغار فتستخفّ بدمعهم، أن تردد على أسماع أصحاب الدموع عبارات قاسية سخيفة من نوعية "كن رجلا"، أو "عيب عليك أن تبكي"، دون أن تدرك بأن الدمع يتفجّر من ينبوع حار، لا يحتاج إلى أن تزيد حرارته بلوم أو تقريع أو سخرية.


    نحن بحاجة أن نخبر من نحبهم عندما يبكون أن دموعهم غالية علينا، وأنها لا تنزل على خدودهم، إلا بمقدار ما تنزل على قلوبنا..


    بقي أن نقول إن الدموع غالية، بيد أن أغلاها تلك التي نذرفها بانكسار إلى الله، دموع المستغفر المنيب، والتائب العائد لربه حاملا بين يديه ذنوبا لا يغفرها إلا ربّ، يُقدّر دموع عبيده، ويسعد بها، إذ تدلل على أنهم ما زالوا -رغم خطئهم وزلّتهم- يرجون رحمته، ويتطلّعون لرضوانه.


    وشتان بين دموع الدنيا ودموع الآخرة، بين دموع النادم الراجي للعفو، ودموع النادم القانط من فرصة أخرى يعيد بها تصحيح ما كان.


    فابكِ يا صديقي.. فإن دموع الحزن برهان على إنسانيتك، ودموع الندم برهان على عبوديتك.


    بقلم ...كريم الشاذلي



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    من عالم تالت..عشان التانى اتزحم
    المشاركات
    3,103
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: ابكِ قليلًا...

    من بدرى وانا عايزة اقرا الموضوع عشان عنوانه شاددنى

    المصريين مش محتاجين توصية ف موضوع البكاء ده خاصة النساء

    بالرغم انى ببكى كتير جدا (زى أى بنت مصرية اصيلة تهوى النكد) بس مفتكرش انى بكيت قدام حد غير اربع خمس مرات
    مرة منهم كانت مع كلمنتينا


    فعلا البكاء ده نعمة من ربنا لولاها كان جالى انهيار عصبى
    فليرضى عنى الناس أو فليسخطوا......أنا لم أعد أسعى لغير رضاك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    مصـ (مامة الدنيا) ـر
    المشاركات
    7,886
    مقالات المدونة
    23
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: ابكِ قليلًا...

    فكرتوني بموضوع كنت عايز أكتبه على المدونة.. حطيته النهاردة
    :)

    ده جزء منها:
    2
    كنت من النوع اللي بيعيط بسهولة جدا وهو صغير.. اتقال لي إن ده عيب وما يصحش، والراجل ما يعيطش.. الراجل لازم يبقى جامد

    الحمد لله ما بقيتش باعيط
    خالص..
    مهما حصل.. حتى في حالات الوفاة القريبة مني جدا..
    وحتى لو كان حزني عليها مخليني في حالة سيئة جدا جدا

    لما الدنيا بتسود في وش الواحد -زي اليومين دول كده- الواحد بيحس وكأن صدره مربوط..
    متكتف..
    مش قادر ياخد حتى النَفَس..
    وما باحبش أشتكي لحد عشان ما أصيبش أي حد بحالة الاكتئاب اللي عندي.. وبالتالي تزيد الربطة والخنقة والتكتيفة
    لكن البكاء؟ خلاص.. كان زمان
    متهيألي ده هيخليني أخد استمارة 6 بدري بدري والله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    من عالم تالت..عشان التانى اتزحم
    المشاركات
    3,103
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: ابكِ قليلًا...

    [SIZE="4"][COLOR="#8b0000"]يا سااااااااااااااااتر حتى الحقد ف العياط


    فعلا انا بستغرب لما بلاقى راجل محطوط ف موقف ممكن الست يجيلها فيه انهيار عصبى مش تعيط بس وهو بيتعامل بجمود شديد

    هو بالرغم ان البكاء بيريح اوى بس انا بصراحة من اصحاب العقول المتخلفة اللى برضو مبتقبلش فكرة ان الرجالة يعيطو

    قدركو كده بقى استحملو
    فليرضى عنى الناس أو فليسخطوا......أنا لم أعد أسعى لغير رضاك

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •