فتحت سارة ص ٤٦ وقرأت العنوان:
ثلاثة أدلة استدل بھا القائلون بجواز كشف الوجھ ، والرد علیھا
دلیلھم الأول:
استدلوا بحدیث سفعاء الخدین .. وھو ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنھ أن النبي صلى الله علیھ
وسلم توجھ في آخر خطبة العید للنساء .. ثم أمر النساء بالصدقة ..
قال جابر : فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدین فقالت : لم یارسول الله ؟ .. إلى آخر الحدیث ..
والشاھد منھ أنھم قالوا : سفعاء الخدین : أي في خدیھا تغیر وسواد ..
قالوا : فمن أین عرف جابر – راوي الحدیث – أنھا سفعاء الخدین وعرف لون خدیھا .. إلا لأنھا كانت
كاشفة وجھھا فرأى صفة خدیھا..
والجواب عن استدلالھم بھ:
أولاً : قد روى القصة نفسھا صحابة كثیر غیر جابر ، كلھم حضروا الصلاة ورأوا المرأة ، ولم یذكر أحد
منھم صفة خدیھا ، فروى القصة أیضاً أبو ھریرة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو سعید
الخدري رضي الله عنھم ، فلعل جابراً كان یعرف المرأة من قبل ورآھا قبل الحجاب ، أو أن لفظة :
سفعاء الخدین ھي لقب للمرأة ، لذلك لم یعرف عنھا ھذا الوصف إلا جابر..
ففي روایة ابن مسعود قال .. فقالت امرأة لیست من علیة النساء : وبم یا رسول الله .. ( رواه حمد
والحاكم.. (
وفي روایة ابن عمر قال .. : فقامت امرأة منھن جزلة ( قال النووي في شرحھ : جزلة بفتح الجیم : تامة
الخلق ) أي قویة البدن ) وكلامھا جزل أي شدید ) فقالت : ومالنا یا رسول الله ؟.. ( رواه مسلم ) ..
فانظري كیف لما رأى تكامل جسدھا من بعید وصفھ فقال : جزلة ، ولم یذكر صفة وجھھا..
وفي روایة ابن عباس قال : فقالت امرأة واحدة لم یجبھ غیرھا منھن : نعم یا نبي الله ، لا یدرى حینئذ من
ھي ، قال : فتصدقن .. ( متفق علیھ.. (
وفي روایة أبي ھریرة قال : .. فقالت امرأة منھن : ولم ذلك یا رسول الله ؟ .. ( رواه مسلم.. (
وفي روایة أبي سعید الخدري رضي الله عنھ : ..فقلن : وبمَ یا رسول الله ؟ .. ( متفق علیھ.. (
فھؤلاء خمسة من الصحابة كلھم حضروا الحادثة غیر جابر رضي الله عنھ ، ولم یذكر واحد منھم صفة
وجھھا ، فلعل جابراً كما تقدم كان یعرف وصفھا من قبل ، أو أنھ لمحھا أول ما قامت وقد سقط خمارھا
عن وجھھا .. أو غیر ذلك..
ثانیاً : أن ھذه المرأة إن كانت فعلاً كاشفة وجھھا فقد تكون من القواعد من النساء اللاتي لا یرجون نكاحاً
، وذلك لأن الفتیات الشابات لیس عندھن من الجرأة أن تقوم في محفل كبیر كھذا وتتكلم بصوت عال
یسمعھ الرجال .. فلعلھا لكبر سنھا رأت نفسھا كالأم للجالسات فقامت تسأل..
ثالثاً : أن قولھ " من سطة النساء .. سفعاء الخدین " أي لیست من أعالیھن نسباً ، وفي خدیھا سواد ،
وھذا الوصف في الغالب ینطبق على الإماء المملوكات ، وھن لا یجب علیھن تغطیة وجوھھن كوجوبھ
على الحرائر..
رابعاً : أن ھذا الحدیث قد یكون قبل نزول فرض الحجاب ، فإن الحجاب فرض في السنة الخامسة أو
السادسة للھجرة ، وصلاة العید فرضت في السنة الثانیة للھجرة..
كانت سارة تقرأ بحماس..
وكانت مھا وأریج تستمعان بإعجاب..
قال أریج : سبحان الله .. سارة .. لقد قرأت مقالاً في إحدى الجرائد یدعو إلى كشف المرأة لوجھھا ..
ویستمیت في سبیل نزع خمارھا .. وكأن ھزائم الأمة كلھا بسبب قطعة قماش جعلتھا المرأة على وجھھا
..
ما علینا .. المھم استدل بھذا الحدیث على جواز كشف الوجھ .. وبصراحة لما قرأت الحدیث .. وأنھ رواه
مسلم .. وقع في قلبي شك .. ولم أنتبھ إلى أن ھذا الكاتب أغفل الروایات الأخرى واختار الروایة التي
تؤید مذھبھ .. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
قالت سارة : عفا الله عنا وعنھ .. أحسني الظن بھ ، لعلھ ما اطلع على ھذه الروایات .. ولیتك إن كنت
تعرفین عنوانھ أن تھدیھ نسخة من ھذا الكتاب .. فلعل الله تعالى أن ینفعھ بھ..
ثم نظرت سارة إلى ساعتھا وقالت : طیب .. نكمل ؟
قالت أریج : نعم أكملي .. ولا تنظري إلى ساعتك لا یزال الوقت مبكراً..
فتحت سارة ص ٤٨ وقرأت:
الدلیل الثاني
قصة المرأة الخثعمیة..
روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنھ عن أخیھ الفضل بن العباس قال :
"أردف رسول الله صلى الله علیھ وسلم الفضل بن عباس یوم النحر خلفھ على عجز راحلتھ ، وكان
الفضل رجلاً وضیئاً ، فوقف النبي صلى الله علیھ وسلم للناس یفتیھم ، وأقبلت امرأة من خثعم وضیئة
تستفتي رسول الله صلى الله علیھ وسلم ، فطفق الفضل ینظر إلیھا ، وأعجبھ حسنھا ،
فالتفت النبي صلى الله علیھ وسلم والفضل ینظر إلیھا ، فأخلف بیده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجھھ عن
النظر إلیھا "..( أي أدار وجھ الفضل عنھا بیده الشریفة صلى الله علیھ وسلم ) .. متفق علیھ
والجواب عن استدلالھم بھ:
أولاً : لیس في الروایة التصریح بأن المرأة كانت كاشفة الوجھ..
وكلمة وضیئة : أي بیضاء .. جمیلة .. حسناء .. جسمھا حسن ..
وحتى تحكم لامرأة بالبیاض والوضاءة لیس شرطاً أن تنظر إلى وجھھا ، بل یكفي أن یظھر لك شيء من
یدیھا .. أو ترى أطراف قدمیھا .. فتعلم بیاضھا ونضارة جلدھا..
فلا یصح أن نجزم فوراً أن المرأة كانت كاشفة وجھھا ، ولو كانت كذلك لقال الراوي : جاءت امرأة
جمیلة .. لكنھ اكتفى بقولھ وضیئة أي بیضاء..
ثانیاً : ذكر في الروایة أن الفضل لما رآھا " أعجبھ حسنھا " ولم یقل : أعجبھ جمالھا .. لأن الجمال یتعلق
بالوجھ والوجھ كان مستوراً .. فرأى الفضل جمال جسمھا وتناسق قوامھا فأعجبھ حسنھا .. وجعل یتأملھا
فصرف النبي صلى الله علیھ وسلم بصره عنھا..
ثالثاً : نفرض أن المرأة كانت كاشفة وجھھا - فعلاً - فلو كان كشف المرأة عن وجھھا جائزاً دائماً في
الحج وغیره – كما یفتي بعضھم – لما صرف النبي صلى الله علیھ وسلم وجھ الفضل عن النظر إلى
المرأة لأن الفضل لم یفعل حراماً..
رابعاً : أنھ جاء في روایة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنھ قال : ولوى عنق الفضل ، فقال لھ العباس :
یا رسول الله ، لم لویت عنق ابن عمك ؟! فقال : رأیت شاباً وشابة فلم آمن الشیطان علیھما .. رواه
الترمذي .. فھو صلى الله علیھ وسلم لوى عنق الفضل لا لأجل أن لا ینظر الفضل إلیھا ویرى حسن
قوامھا ویسمع جمال منطقھا ، وإنما لأن الفضل أیضاً كان جمیلاً فخشي النبي صلى الله علیھ وسلم أن
تفتن بھ المرأة ,, فأراد أن لا تنظر ھي إلیھ ولا ینظر ھو إلیھا .. فیسد الباب على الاثنین..
كان الكلام مقنعاً فعلاً .. فلم یصرح في الحدیث أنھا كانت كاشفة الوجھ..
كانت أریج تستمع بتركیز شدید .. وكأنھا ستدخل امتحاناً..
فلما أنھت سارة القراءة .. قالت أریج : انتھت الردود!!..
قالت سارة : نعم .. أربعة ردود كافیة..
قالت أریج : أنا عندي رد خامس استخرجتھ من ھذا الحدیث على من یقولون بجواز كشف المرأة وجھھا
دائماً..
التفتت مھا متعجبة .. وقالت : مااااا شاء الله .. عندك رد خامس .. والله وطلعت الثقافة !! ما ھو الرد یا
فضیلة الشیخة ؟!!
غضبت أریج وقالت : أنا جادة .. والله عندي رد خامس..
قالت سارة : ما ھو ؟
أریج : إذا كان الفضل بن العباس رضي الله عنھ ھذا الصحابي الجلیل وھو حاج أي بإحرامھ من غیر
زینة .. والمرأة صحابیة كریمة وھي حاجة أیضاً أي بإحرامھا من غیر زینة .. مع ما كان علیھما من
العرق واتساخ الثیاب .. وظھور الإرھاق على الوجوه بسبب التعب وكثرة المشي .. والحر الشدید وعدم
وجود مكیفات ولا أي شيء من وسائل الراحة والتجمل .. ووجود رسول الله صلى الله علیھ وسلم معھما
.. ومع ذلك لم یستطع صرف بصره عن جمال ھذه المرأة وھما حجاج في مكة .. !!! حتى صرفھ رسول
الله صلى الله علیھ وسلم بیده !! ..
آآآآه .. یا للھول .. ما بالك بالله علیك بمن یقول یجوز للمرأة أن تكشف وجھھا بین زملائھا في الشركة ..
وتكشفھ في السوق بین البائعین .. وتكشفھ في البیت أمام إخوان زوجھا .. وبین أبناء عمھا وخالھا ..
وتكشفھ في الطائرة .. وتكشفھ في المستشفى..
بالله علیك .. كم من نظرة إعجاب ستقع على ھذا الوجھ .. وكم من رجل متزوج مستور سیقلب نظره في
محاسن وجوه النساء .. فیقل إعجابھ بزوجتھ..
صرخت مھا : راااائع .. ممتااااز..
كان صوتھا عالیاً .. التفتت بعض النساء الذین في المطعم إلیھا .. شعرت مھا بالإحراج .. فخفضت
رأسھا ..
ضربتھا أریج برجلھا وقالت : ابقي ھادئة .. بلاش صراخ .. أدري أن كلامي جمیل .. وأنك لا یمكن أن
تصلي لمستواي .. لكن لا تتحمسي كثیراً..
كتمت سارة ضحكة كادت تدوّي بھا .. وقالت : الله یزیدك علم یا أریج .. ھاه بقي دلیل .. نقرؤه أم ماذا ؟
قالت مھا : اقرئیھ .. اقرئیھ .. یمكن صاحبة الفضیلة تخترع لنا كم رد!!
سكتت أریج .. نظرت إلیھا سارة متبسمة وقالت : لا تغضبي یا أریج .. كل ذي نعمة محسود .. والذي ما
یطول العنب یقول حامض ..
تبسمت أریج .. وقالت : أكملي القراءة لنستفید..
فتحت سارة ص ٤٩ وقرأت:
دلیلھم الثالث
ما رواه أبو داود:
عن خالد بن دریك عن عائشة رضي الله عنھ:
أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله علیھ وسلم وعلیھا ثیاب رقاق ، فأعرض عنھا
رسول الله صلى الله علیھ وسلم وقال : یا أسماء ، إن المرأة إذ بلغت المحیض لم تصلح أن یري منھا إلا
ھذا وھذا ، وأشار إلى وجھھ وكفیھ.. "
وھذا الحدیث ضعیف لا یصح الاحتجاج بھ..
أولاً : قال أبو داود بعد روایتھ للحدیث : ھذا مرسل خالد بن دریك لم یدرك عائشة رضي الله عنھ..
ثانیاً : في سنده رجل اسمھ : سعید بن بشیر أبو عبد الرحمن البصري وھو ضعیف لا یحتج بروایاتھ
للحدیث.
ثالثاً : أن من بین رواتھ : قتادة ، والولید بن مسلم ، وكلاھما یدلسان في الحدیث ولا یثبت الحدیث
بروایتھما.
فھذه ثلاث علل تجعل الحدیث ضعیفاً .. لا یصح الاحتجاج بھ..
قرأت سارة ھذه العلل .. ثم رفعت رأسھا .. ونظرت إلى مھا وتبسمت وقالت :
وعندي رد رابع على استدلالھم بھذا الحدیث..
تبسمت أریج .. وبقیت ساكتة..
أما مھا فقالت وھي تنظر بطرف عینھا إلى أریج..
أنت یا سارة لا أستغرب أن تستخرجي فوائد زائدة على ما یذكر صاحب الكتاب .. أما التي تجلس عن
یساري فوالله ما أدري الكلام الجمیل الذي قالتھ قبل قلیل كیف خرج منھا .. یاااا سبحان الله..
قالت أریج : قولي : ما شاء الله .. لا تحسدیني ..
قالت سارة : ما علینا .. أسمعا ردي الرابع..
مما یدل أن ھذا الحدیث لا یثبت عن رسول الله صلى الله علیھ وسلم .. أنھ لا یعقل أن یجلس النبي صلى
الله علیھ وسلم مع زوجتھ عائشة وتدخل علیھ أسماء أخت زوجتھ وھي لابسة ثیاباً رقاقاً أي شفافة .. مع
) .. ٣٨٠/٣ ، ٢٨٩/ أنھا أكبر من عائشة بعشر سنین .. ( كما في سیر أعلام النبلاء ٢
ومع أنھم في الجاھلیة كانوا یتسترون ..
كما في قصة المرأة الجاھلیة التي سقط نصیفھا – خمارھا - عن وجھھا وھي تمشي ، فالتقطتھ بیدھا ،
وغطَّت وجھھا بیدھا الأخرى ، وفي ذلك قال الشاعر:
سَقَطَ النَّصِیفُ ولم ترد إسقاطھ *** فتناولتھ واتَّقَتْنا بالید
إذا كان ھذا ھو تسترھم في الجاھلیة .. فما بالك بھم في الإسلام..
ھمست أریج قائلة : الله المستعان .. الله یصلح الأحوال..
نظرت سارة إلى ساعتھا وقالت : ولم یبق على حضور أبي إلا نصف ساعة..
فقالت مھا : سارة .. بقیت قصة نزع الحجاب .. لم تحكیھا لنا..
قالت سارة : لا أحفظھا والله ..
قالت أریج : لا تتھربي .. قرأتیھا قبل قلیل في الفھرس .. أظن ص .. ص..
قلبت سارة الفھرس وأسعفتھا قالت : ص ٤٣ : قصة نزع الحجاب .. في ثلاث صفحات..
سأقرؤھا بسرعة حتى لا نتأخر..
------------------------------------------------------------------------------------------
قصة نزع الحجاب
تقدم غیر مرة أن نساء المؤمنین كن محجبات، غیر سافرات الوجوه، ولا حاسرات الأبدان، ولا كاشفات
عن زینة، منذ عصر النبي صلى الله علیھ وسلم إلى منتصف القرن ١٤ ھ..
وأنھ على مشارف انحلال الدولة الإسلامیة في آخر النصف الأول من القرن ١٤ ھ ، دبَّ الاستعمار
الغربي لبلاد المسلمین ، وأخذوا یرمون بالشبھ ، ویحولون المسلمین من عادات الإسلام إلى عادات
أعدائھ.
وكانت أول سھم رمیت بھ الإسلام ھو سفور المسلمات عن وجوھھن ، وذلك على أرض الكنانة ، في
مصر..
حین بعث والي مصر محمد علي باشا البعوث لفرنسا للتعلم ، وكان فیھم واعظ البعوث : رفاعة رافع
الطھطاوي ( ت سنة ١٢٩٠ ھ / ١٨٦٩ م. (
وبعد عودتھ لمصر، دعا لسفور المرأة عن وجھھا ، ثم تتابع على ھذا العمل عدد من المفسدین ، منھم:
النصراني مرقس فھمي) ت سنة ١٣٧٤ ھ / ١٩٥٣ م ) في كتابھ: ( المرأة في الشرق ) الذي ھدف فیھ
إلى نزع الحجاب وإباحة الاختلاط.
وأحمد لطفي السید ، (ت سنة 1382 ھ/ ١٩٦٤ م ) وھو أول من أدخل الفتیات المصریات في الجامعات
مختلطات بالطلاب ، سافرات الوجوه ، لأول مرة في تاریخ مصر ، وناصره في ھذا طھ حسین ( ت
سنة 1393 ھ/ ١٩٧٢ م. (
وقد تولى الدعوة معھما إلى السفور صراحة:
قاسم أمین ، (ت سنة ١٣٦٢ ھ / ) الذي ألّف كتابھ : " تحریر المرأة "، ثم كتابھ : " المرأة الجدیدة " ،
أي : تحویل المسلمة إلى أوربیة.
ثم قرأ كتب قاسم أمین ودعا إلیھا : سعد زغلول ( ت سنة 1346 ھ / ) ، وشقیقھ أحمد فتحي زغلول ( ت
سنة ١٣٣٢ ھ. ( /
ثم ظھرت الحركة النسائیة بالقاھرة لدعوة المرأة لنزع الحجاب عام ١٩١٩ م برئاسة ھدى شعراوي ( ت
سنة ١٣٦٧ ھ / ) ، وكان أول اجتماع للنساء الداعیات إلى ذلك في .. في..
من أین انطلقوا!!
سكتت سارة وقالت : أعوذ بالله .. سبحاااان الله..
قالت أریج : ھاه أین اجتمعوا ..؟
قالت سارة : في مكان إذا ذكرتھ لك عرفت أن الأمر بتخطیط من غیر المسلمین ولیس من مسلمین أصلاً
..
اسمعي:
وكان أول اجتماع للنساء الداعیات إلى ذلك في الكنیسة المرقُصِیَّة بمصر سنة ١٩٢٠ م !! وعملن خطة
لذلك .. وانتظرن ساعة الصفر..
قالت أریج : عجییییب !! یعني المسألة تخطیط لإفساد المجتمع عن طریق إفساد الأم والأخت والزوجة
..!! أكملي .. سارة .. بالله علیك..
أكملت سارة القراءة:
كانت ھدى شعراوي أول مصریة مسلمة تجرّأت على نزع الحجاب - یاااا ویلھا من الله - في قصة تمتلئ
النفوس منھا حسرة وأسى..
ذلك أن سعد زغلول لما عاد من بریطانیا مُصَنَّعاً بجمیع مقومات الإفساد في الإسلام ، صُنِع لاستقبالھ
خیمتان كبیرتان ، خیمة للرجال ، وخیمة للنساء..
وأقبل نازلاً من الطائرة .. وبدل أن یتوجھ إلى خیمة الرجال .. توجھ إلى خیمة النساء وكانت ملئیة
بالنساء المتحجبات .. فلما وصل الخیمة استقبلتھ ھدى شعراوي أمام الناس جمیعاً .. وعلیھا حجابھا ..
فمد یده - یاااا للھول - فنزع الحجاب عن وجھھا .. فصفقت ھي .. وصفق جمع من النساء الحاضرات
ونزعن الحجاب .. وكل ذلك بتخطیط مسبق..
مر ھذا الیوم من أیام مصر .. ثقیلاً على المؤمنین والمؤمنات .. لم یسكت العلماء بل أنكروا .. وألفوا
الكتب في الرد علیھ .. وحذروا الناس .. لكن الكسر الذي في خشب السفینة كان متشعباً..
فرح أولئك بنجاح التجربة الأولى ..
فخططوا للمزید ..
في یوم آخر
وفي یوم آخر..
وقفت صفیة بنت مصطفى فھمي زوجة سعد زغلول ، التي سماھا بعد زواجھ بھا : صفیة ھانم سعد
زغلول ، على طریقة الأوربیین في نسبة زوجاتھم إلیھم ، وقفت في وسط مظاھرة نسائیة في القاھرة
أمام قصر النیل ، فخلعت الحجاب مع مجموعة من النساء ، وداستھ تحت أقدامھا ، وفعلت النساء مثلھا ،
والناس ینظرون ، ثم أشعلن النار بتلك الأحجبة الملقاة على الأرض .. ولذا سُمي ھذا المیدان باسم :
میدان التحریر!!..
ثم تتابع تكسیر السفینة..
ففي نحو سنة ١٩٠٠ م .. أُصْدِرَت مجلة باسم : " مجلة السفور " ، وھرول الكُتَّاب الماجنون بمقالاتھم
التي تدعو صراحة إلى السفور والفساد وتسفیھ المرأة التي تغطي وجھھا ، وبدأت ھذه المجلة تنشر صور
النساء الفاضحة ، وتدمج بین المرأة والرجل في الحوار والمناقشة .. وتردد أن " المرأة شریكة الرجل "
وتفسرھا بنزع الحجاب والاختلاط بالرجال في كل مجال!!
وبدأ المفسدون یعملون جاھدین على تشجیع المرأة على لبس الأزیاء الخلیعة وزیارة برك السباحة
النسائیة والمختلطة ، والأندیة الترفیھیة ، والمقاھي ، وبدأت المجلة تنشر الحوادث المخلة بالعرض على
أنھا حریات !!
وبدأت تمجد الممثلات والمغنیات ورائدات الفن والفنون الجمیلة..
وبدأ نور الحجاب یخبو مع مر السنوات .. وصار من الطبیعي رؤیة المرأة السافرة عن وجھھا .. بناء
على أن تغطیة الوجھ تشدد..
مع أنھ لم یعرف في مصر خلال تاریخھا الإسلامي الممتد أكثر من ألف سنة أن مشت المسلمات كاشفات
الوجوه في الشوارع!!
* * * * * * * * * * * *
بدأ صوت سارة یتقطع .. وكأنھا تدافع عبراتھا .. وتتخیل نساء المسلمین العفیفات حفیدات الصحابة وھن
یمشین سافرات بتخطیط من ثلة اجتمعت في كنیسة ..
سكتت سارة وجعلت تردد : لا حول ولا قوة إلا بالله..
قالت أریج : طیب أین العلماء ..!! أین المصلحون !! أین الدعاة والخطباء !! لماذا لم ینقذوا السفینة من
الغرق!!
یا لیتھم تحركوا بالقوة التي تحرك بھا أولئك .. أنا أعلم أن أولئك مدعومین مادیاً ومعنویاً .. وعندھم
أموال یطبعون بھا ما شاءوا وینشرون ما شاءوا .. لكن كذلك كان ینبغي أن یوجد رجل رشید یقود
السفینة إلى بر الأمان..
سكتت سارة .. وأكملت القراءة:
جعلت الوجوه المكشوفة تكثر في الشوارع .. والمفسدون یحاربون الحجاب بكل سبیل .. یساند ھذا
الھجوم المنظم أمران:
الأمر الأول : ضعف مقاومة المصلحین لھم بالقلم واللسان ، والسكوت عن فحشھم ، ونشر الفاحشة ،
ومن تكلم من المصلحین أسكتوه .. ومن كتب مقالاً لم ینشر مقالھ ، وإلصاق تُھم التطرف والرجعیة بكل
من یعارض كشف الوجھ ..
وھكذا صارت البدایة المشؤومة للسفور في ھذه الأمة بنزع الحجاب عن الوجھ ، ثم أخذت تدب في
العالم الإسلامي في ظرف سنوات قلائل ، كالنار الموقدة في الھشیم ، حتى صدرت القوانین الملزمة
بالسفور ..
ففي تركیا أصدر الملحد أتاتورك قانوناً بنزع الحجاب سنة 1920 م..
وفي إیران أصدر رضا بھلوي قانوناً بنزع الحجاب سنة 1926 م..
وفي أفغانستان أصدر محمد أمان قراراً بإلغاء الحجاب..
وفي ألبانیا أصدر أحمد زوغوا قانوناً بإلغاء الحجاب..
وفي تونس أصدر أبو رقیبة قانوناً بمنع الحجاب وتجریم تعدد الزوجات..
وفي العراق تولى المناداة بنزع الحجاب الزھاوي والرُّصافي..
في كل بلد جُرح
وبدأت قصص التحلل ونزع الحجاب تنتشر في بلاد المسلمین..
ففي الجزائر مثلاً .. لنزع الحجاب قصة تتقطع منھا النفس حَسَرات..
ذلك أنھ تم إغراء أحد خطباء الجمع .. ودفع الھدایا إلیھ .. وتغییر قناعاتھ .. لینادي في خطبتھ بنزع
الحجاب ، ففعل المبتلى ، وبعدھا قامت فتاة جزائریة معھا مكبر صوت ونادت بخلع الحجاب .. فخلعت
حجابھا ورمت بھ .. وتبعھا فتیات منظمات لھذا الغرض .. نزعن الحجاب ورمین بھ .. فصفق
المخططون والمسَخَّرون ..
ومثلھ حصل في جزیرة وھران، ومثلھ حصر في عاصمة الجزائر: الجزائر، والصحافة من وراء ھذا
إشاعة، وتأییداً..
وإذا نظرت في كتابات ھؤلاء الشھوانیین وبرامجھم .. وجدتیھم یدبجون المقالات في كل شيء یخص
جمال المرأة .. وإظھار وجھھا .. لكن لا یكتبون أبداً في : في أمومتھا وفطرتھا ، وحراسة فضیلتھا ،
وحمایة عواطفھا ، وعبث الشباب بالفتیات ، أو المطالبة بحقوق الأرامل والمطلقات والمعوقات ..
بل ھي كتابات مستمیتة لإقناع المرأة بإزالة قطعة القماش عن وجھھا!!
وانتشرت النار
وھكذا لما بدأ كشف الوجھ ینتشر .. بشعارات عدیدة : تحریر المرأة .. الحریة .. المساواة ..
بدأت مبادئ المسلمة تتحطم ..
فباسم الحریة والمساواة : أخرجت المسلمة من بیتھا لتزاحم الرجال سافرة ضاحكة..
واشتغلت المرأة عاملة في المطار .. وساقیة في البار .. ونادلة في مطعم .. ومضیفة في طائرة .. وإن
حاول زوجھا أو أبوھا منعھا قالوا : مقتضى الحریة أن لا یكون لھ سلطة علیك .. فصاروا یتجارون
بعرضھا دون رقیب علیھا .. ورفعوا حواجز منع الاختلاط والخلوة ..
ولیت الأمر توقف على كشف وجھ المرأة .. لا..
بل تصاعدت القضیة من قضیة إفساد المرأة إلى قضیة إفساد العالم الإسلامي ، حتى آلت الحال -
واحسرتاه- إلى واقع شُرعت فیھ أبواب بیوت الدعارة ودور البِغاء بأذون رسمیة ، في بلاد المسلمین !!
وعمرت خشبات المسارح بالفن الھابط من الغِناء والرقص والتمثیل .. وسُنّت القوانین بإسقاط حد الزنا ..
ما دام أن الطرفین راضیان!!
وعلموا أن المرأة إذا فسدت أماً وأختاً وزوجة وبنتاً .. فسد المجتمع .. فھي الملكة إن سقطت سقط الناس
وراءھا..
ذكر أصحاب السیر:
أن الیھود كانوا یساكنون المسلمین في المدینة ..
وكان یغیظھم نزولُ الأمر بالحجاب .. وتسترُ المسلمات .. ویحاولون أن یزرعوا الفساد والتكشف في
صفوف المسلمات .. فما استطاعوا..
وفي أحد الأیام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق یھود بني قینقاع ..
وكانت عفیفة متسترة .. فجلست إلى صائغ ھناك منھم ..
فاغتاظ الیھود من تسترھا وعفتھا .. وودوا لو یتلذذون بالنظر إلى وجھھا .. أو لمسِھا والعبثِ بھا .. كما
كانوا یفعلون ذلك قبل إكرامھا بالإسلام .. فجعلوا یریدونھا على كشف وجھھا .. ویغرونھا لتنزع حجابھا
.. فأبت .. وتمنعت .. فغافلھا الصائغ وھي جالسة .. وأخذ طرف ثوبھا من الأسفل .. وربطھ إلى طرف
خمارھا المتدلي على ظھرھا ..
فلما قامت .. ارتفع ثوبھا من ورائھا .. وانكشفت سوأتھا .. فضحك الیھود منھا ..
فصاحت المسلمة العفیفة .. وودت لو قتلوھا ولم یكشفوا عورتھا..
فلما رأى ذلك رجل من المسلمین .. سلَّ سیفھ .. ووثب على الصائغ فقتلھ ..فشد الیھود على المسلم فقتلوه
..
فلما علم النبي صلى الله علیھ وسلم بذلك .. وأن الیھود قد نقضوا العھد وتعرضوا للمسلمات .. حاصرھم
.. حتى استسلموا ونزلوا على حكمھ ..
فلما أراد النبي صلى الله علیھ وسلم أن ینكل بھم .. ویثأر لعرض المسلمة العفیفة..
قام إلیھ جندي من جند الشیطان ..
الذین لا یھمھم عرض المسلمات .. ولا صیانة المكرمات ..
وإنما ھم أحدھم متعة بطنھ وفرجھ..
قام رأس المنافقین .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..
فقال : یا محمد أحسن في موالي الیھود وكانوا أنصاره في الجاھلیة ..
فأعرض عنھ النبي صلى الله علیھ وسلم .. وأبى..
إذ كیف یطلب العفو عن أقوام یریدون أن تشیع الفاحشة في الذین آمنوا ..فقام المنافق مرة أخرى .. وقال
: یا محمد أحسن إلیھم .. فأعرض عنھ النبي صلى الله علیھ وسلم .. صیانة لعرض المسلمات .. وغیرة
على العفیفات..
فغضب ذلك المنافق .. وأدخل یده في جیب درع النبي صلى الله علیھ وسلم .. وجرَّه وھو یردد : أحسن
إلى مواليّ .. أحسن إلى مواليّ..
فغضب النبي صلى الله علیھ وسلم والتفت إلیھ وصاح بھ وقال : أرسلني ..
فأبى المنافق .. وأخذ یناشد النبي صلى الله علیھ وسلم العدول عن قتلھم..
فالتفت إلیھ النبي صلى الله علیھ وسلم وقال : ھم لك ..
ثم عدل عن قتلھم .. لكنھ صلى الله علیھ وسلم أخرجھم من المدینة .. وطرَّدھم من دیارھم
--------------------------------------------------------------------------
واتسع الخرق على الراقع
توقفت سارة قلیلاً .. وجعلت تنظر إلى ساعتھا..
ثم نظرت في الكتاب وقالت : ھنا في ص ٥٦ كلام جمیل مختصر حول أسالیب أصحاب الشھوات لإفساد
العالم الإسلامي من خلال استغلال المرأة .. ما رأیكما أن أقرأه على عجل..
أریج : رائع .. ما دام المسألة فیھا عشاء على حسابك .. تدرین نحن في مطعم .. وأنت كریمة ونحن
نستاھل!!
تبسمت سارة وقالت : عشاء إیش ؟!! والدي یبدو أنھ قریب الوصول ..
قالت مھا : أنت یا أریج منذ أن جلسنا وضرسك لم یقف من تتابع الطعام علیھ .. كعك .. بسكویت ..
فطائر .. وأنا أیضاً ما قصرت .. والمسكینة سارة تقرأ ونحن نأكل..
تبسمت سارة وقالت : ھنیئاً مریئاً .. الله یجعل فیھ العافیة..
لكن لا بد أن نفھم طرق ھؤلاء .. لأننا قد نستعمل لتحقیق مآربھم ونحن لا نعلم ..
ثم بدأت القراءة:
أسالیب!!
بدؤوا یدعون إلى خلع غطاء الوجھ .. والتخلص من الجلباب أو العباءة .. والاكتفاء بلبس الثیاب
الفضفاضة – مبدئیاً – بدلاً من العباءة..
ویسلكون لإقناع النساء بذلك أسالیب عدیدة .. الدعایات .. إبراز المتبرجات على أنھن قدوات .. بیع
العباءات المزینة والضیقة والشفافة..
الدعوة إلى مشاركة المرأة للرجل في كل شيء .. في الاجتماعات ، واللجان ، والمؤتمرات ، والندوات ،
والاحتفالات ، والنوادي..
الدعوة إلى سفر المرأة بلا محرم ، ومنھ سفرھا غرباً وشرقاً للتعلم ودراسة اللغة .. وسفرھا لمؤتمرات :
سیدات الأعمال!!..
الدعوة إلى قیامھا بدورھا في الفن ، والغناء ، والتمثیل .. والمطالبة بإنشاء فریق كرة قدم نسائي ..
والمطالبة بریاضة النساء على الدراجات العادیة والناریة.
تصویر المرأة في الصحف والمجلات .. وخروجھا في التلفاز مذیعة ومقدمة برامج .. وھكذا .. وعرض
برامج مباشرة تعتمد على المكالمات الخاضعة بالقول بین النساء والرجال في الإذاعة والتلفاز..
والدعوة إلى الصداقة بین الجنسین عبر برامج في أجھزة الإعلام المسموعة والمرئیة والمقروءة ،
وتبادل الھدایا بالأغاني وغیرھا..
نقطة الانطلاق!!
طبعاً نقطة البدایة في ھذا كلھ : خلع الحجاب عن الوجھ ، ثم باشروا التنفیذ لخلعھ ، ودوسھ تحت الأقدام
وإحراقھ ، وعلى إثر ھذه الفعلات ، صدرت القوانین آنذاك في بعض الجمھوریات مثل : تركیا ، وتونس
، وإیران ، وأفغانستان ، وألبانیا ، والصومال ، والجزائر ، بمنع حجاب الوجھ ، وتجریم المتحجبة ، وفي
بعضھا معاقبة المتحجبة بالسجن والغرامة المالیة!!!
قال أریج : صدقت والله .. والعجیب أن في بعض بلاد المسلمین مع الأسف تمارس التضییق على
الحجاب .. ومحاربة تغطیة الوجھ .. بینما تجدین بلاد غیر المسلمین أحیاناً فیھا حریة في الحجاب..
بل إني قرأت في خبر نقلتھ وكالة رویتر .. قبل أیام أن شركات قطارات طوكیو بالیابان أطلقت حملة
لحمایة النساء من الرجال الذین یتعمدون مضایقتھن بطرق مخلة أثناء التنقل ، وتضمنت الحملة إجراءات
عملیة تمثلت في تخصیص عدد من العربات للنساء فقط ! مما أدى إلى إثارة غضب بعض الرجال
الذكور على اعتبار أن ذلك تمیزاً ضدھم!..
---------------------------------------------------------------------------------------
الوداع
رن الھاتف المحمول الذي مع سارة .. نظرت إلى رقم المتصل وقالت : ھذا أبي یبدوا أنھ وصل .. ردت
علیھ : وعلیكم السلام .. نعم .. نعم أنا قادمة..
وبدأت تلبس عباءتھا .. وتغطي محاسن وجھھا..
ووقفت مھا وأریج .. یودعانھا .. وھي تقول إن شاء الله سنلتقي مرة أخرى..
ولكن لتكن كل واحدة منكما مثل الفتاة الصالحة الذي رآھا موسى علیھ السلام مع أختھا ترعى الغنم ..
فساعدھما على سقي الغنم .. ثم جلس في ظل شجرة یرتاح .. وعادت الفتاتان إلى أبیھما .. فأمر إحداھما
بإدخال الغنم في مكانھا .. وأمر الأخرى أن تنادي موسى..
واسمعي كیف وصف الله ھذه الفتاة الصالحة التي ذھبت تنادي موسى..
قال تعالى : " فجاءتھ إحداھما تمشي على استحیاء.. "
قال عمر رضي الله عنھ : جاءت تمشي على استحیاء قَائِلَةً بثوبھا على وجھھا ، لَیْسَت بِسَلْفَعٍ مِن النساء
) ..٣٨٤/ ولاّجةً خرَّاجة . والسلفع من النساء: الجریئة السلیطة ( تفسیر ابن كثیر ٣
قارني - بالله علیك - بینھا وبین امرأة العزیز في مصر التي أكثرت مخالطة یوسف علیھ السلام ..
ونظرت إلیھ وأبدت زینتھا مراراً .. وھو علیھ السلام یصد عنھا .. حتى وصلت إلى حال راودتھ عن
نفسھ " وغلقت الأبواب وقالت ھیت لك " أي تھیأت لك .. نسأل الله العافیة..
أریج .. مھا .. والله ما یرید الداعون إلى نزع العباءة .. وإلقاء الحجاب .. وكشف الزینة .. والاختلاط
بالرجال .. والله ما یریدون إلا أن تكوني لھم كالأمة المملوكة یمضغك الرجل متى شاء .. ویلفظك متى
شاء..
كانت أریج ومھا .. تحاولان أن تبطئا سارة في المشي لیطول الكلام .. لكن ھاتف سارة رن مرة أخرى ..
فودعتھما .. وذھبت ..ا.ھ.
أشكر كل من استفدت من مؤلفاتھ في إعداد ھذا الكتاب وعلى رأسھم الشیخ الدكتور بكر أبو زید ، الشیخ
سلیمان الخراشي ، الشیخ أحمد عبدالعزیز الحمدان.
أسأل الله أن ینفع بھ وصلى الله على نبینا محمد.
جزى الله كل من شارك في نشر ھذا الكتاب
__________________
الحمد لله الذي ھدانا لھذا وما كنا لنھتدي لولا أن ھدانا الله
ملحوظه:من يقدر على نشر هذا الموضوع فليقم بنشره دعونا نتعاون على البر والخير وان نحارب هذه الهجمه الشرسه على النقاب وعلى اخواتنا المنتقبات
مواقع النشر (المفضلة)